صور.. صواريخ الاحتلال تفقد "المزين" قوت عيشه..!

جلس المواطن علاء المزين بالثلاثينات من عمره وأشقائه ووالده المُسن، على حافة حفرة كبيرة، ناتجة عن قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ لمزرعة الدواجن التي يمتلكونها، جنوب شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، ينظرون بحسرة وألم لما تبقى من مزرعتهم المستهدفة.

ونهض علاء يائسًا ليقف ليعاون أشقائه بجمع ما تبقى من المزرعة من "علافات، وساقيات" تستخدم في تربية الدواجن، وتفقد ما حل بالمزرعة من دمار وخراب كبير، لم يصدقه مُلاك المزرعة، مما جعلهم مصدومون من حجم تلك الخسائر التي تقدر بحوالي 30 ألف دولار.

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء، المزرعة المذكورة، وموقع للشرطة البحرية وسط قطاع غزة، وأرض فارغة بجوار عيادة حجازي شمالي مدينة غزة، وأرض وموقع تدريب للمقاومة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ما أدى لإصابة ثلاثة فلسطينيين.

وتصعد إسرائيل من عدوانها على قطاع غزة منذ نحو عشرة أيام، وقصفت أكثر من 25 هدفًا، ما أدى لإلحاق أضرار مادية بالغة بالمناطق المستهدفة ومحيطها، وإصابة عدد من المدنيين، بحجة الرد على إطلاق الصواريخ من غزة، وتتزامن تلك الغارات مع التلويح بشن عدوان إسرائيلي على القطاع.

ويقول المزين لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "تفاجأنا ونحن نيام بصوت انفجار كبير، وهممنا مسرعين لخارج البيت، لنشاهد دخان يتصاعد بكثافة من مزرعة الدواجن التي نمتلكها، لنتوجه لها مسرعين، ونتفاجئ بدمار كبير، ورائحة كريهة تخرج من مكان القصف".

ويضيف "عدنا في الصباح الباكر لمكان المزرعة، وذهلنا من حجم الخسائر، حيث الدمار والخراب الكبير بالمزرعة المستهدفة، فحاولنا جمع ما تبقى منها، ونقل العلافات والساقيات من مكان القصف، واصلاح ما يمكن إصلاحه".

ويتابع "القصف كان مفاجئ، والمزرعة لم تشكل خطرًا على إسرائيل ليتم قصفها، فهي مكان مدني، ولم يطلق منه صواريخ أو يوجد به مخازن، كما تدعي إسرائيل، فلا يوجد به سوى قلة من الدواجن والبط البلدي، ونفق بعضه خلال القصف".

ويستطرد المزين "هذه المزرعة مقامة منذ نحو 18 عامًا، وتقتات نحو خمس عائلات من ورائها، وكلفتنا حوالي 30 ألف دولار، ولم يسجل أن شكلت في يومًا ما خطر على إسرائيل، فهي بين منازل مواطنين مدنين، وبداخلها دواجن فقط وبأعداد قليلة".

ويشير إلى أن الحصار وارتفاع الأسعار حال دون أن يقوموا بشراء الصيصان والأعلاف التي تأتي عبر معبر كرم أبو سالم، ويقول : "نقوم منذ فترة بتجهيز المزرعة للموسم الجديد، على أمل أن تدخل الصيصان والأعلاف لتنخفض أسعارها، لنبدأ موسم العمل بها، لكن إسرائيل سبقت ذلك وقطعت رزقنا بقصفها".

ويلفت المزين "كل ما تتذرع به إسرائيل لقصف المزرعة هو غير صحيح، والكل يشاهد مكان القصف، هو مكان لتربية الدواجن، والخسائر بالطيور والمزرعة، فلو كان منصات لإطلاق صورايخ، أو مخزن لها، أين ذهبت؟!".

ويشدد "إسرائيل تتذرع بذلك لتبرير القصف، لأنها استنفذت أهدافها، ولم يتبقى لها، سوى قصف المدنين، وملاحقتهم بقوت عيشهم، في ظل الحصار الخانق، الذي يشرب بأطنابه كافة مناحي الحياة، خاصة مربي الدواجن والمزارعين عمومًا".

واكتفى المزين بالقول "بعوض الله"، وتوجه برسالة للعالم قال فيها "حسبى الله ونعم الوكيل، الله ينتقم من اليهود".

تقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء".

تصوير/عبد الرحيم الخطيب

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -