عقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في اسرائيل "الكابينيت" جلسة، مساء الاربعاء، قرر فيها مواصلة العمليات واسعة النطاق التي من شأنها العثور على الشبان المستوطنين المخطوفين الثلاثة. كما تقرر النظر في سلسلة من الاجراءات التي تهدف إلى منع تحويل الأموال من السلطة الفلسطينية إلى الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل بسبب ارتكابهم عمليات "إرهابية"، حسب ما جاء في بيان صحفي صدر عن أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلام العربي.
وفي هذا الشأن، أشار تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية إلى نشوب مواجهة عنيفة بين نتنياهو، ووزير الإقتصاد المتطرف نفتالي بينيت، خلال جلسة "الكابينيت"، حيث ألقى الضوء على أجواء الجلسات التي عقدت بعد عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة.
ورغم الحملة الواسعة التي شنتها إسرائيل على حركة حماس في الضفة الغربية، ومئات عمليات المداهمة، وحملة الاعتقالات الواسعة التي طالت أيضا مسؤولين سياسيين ونوابا، وما رافق ذلك من حواجز وإغلاق وحصار لمنطقة الخليل، يتضح من التقرير أن ما نفذ هو "الأفكار المعتدلة"، إذ طرحت في الجلسات اقتراحات أكثر شدة تشمل عمليات إبعاد واسعة وحربا على السلطة الفلسطينية.
كما يشير التقرير إلى أن الحملة التي شنت على الفلسطينيين منذ نحو أسبوعين لا تلقى الرضى لدى ممثلي اليمين في "الكابينيت"، بل اتهموا نتنياهو بأنه "يدفع القرارات باتجاه معين أكثر اعتدالا". فيما تقول "هآرتس" إن نتنياهو أدار الحملة بحذر شديد ولم يكن يرغب بالانزلاق إلى مهاو زلقة، فيما تصف أفكار موشي يعلون (وزير الجيش) بأنها معتدلة بالنسبة لاقتراحات بينيت."
وقالت "هآرتس" إن "مواجهة عنيفة اندلعت اليوم بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الإقتصاد نفتالي بينيت، خلال جلسة المجلس الأمني الوزاري المصغر. وعن طبيعة المواجهة قالت "رفض نتنياهو الاستجابة لطلب بينيت ضم زميله في الحزب الوزير أوري ارئيل للجلسة".
وقالت "هآرتس" إنه مع بدء الجلسة، دخل بينيت بمرافقة أرئيل إلى قاعة الاجتماع، لكن نتنياهو رفض السماح لأرئيل بالبقاء فاضطر للخروج، وبعدها اندلعت مواجهة بين بينيت ونتنياهو".
وتضيف الصحيفة" اتهم بينيت نتنياهو بأنه يدأب على حرف المداولات التي تجرى في "الكابينيت" بحيث تميل باتجاه معين أكثر اعتدالا، متهما نتنياهو بأنه عزز هذا الاتجاه من خلال ضم الوزير يوفال شطاينتس (ليكود)، ويعكوف بيري (ييش عتيد) للمجلس منذ أول اجتماع بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة".
واضافت هآرتس"منذ اندلاع الأزمة دأب نتنياهو على إدارة دفة المداولات بحذر وكان يتجنب الانزلاق إلى منحدرات زلقة". مضيفة "في جلسات "الكابينيت" هو (نتنياهو)عادة مصغ وصبور، ويوجه بين الاقتراحات الهائجة لبينيت والمواقف الأكثر اعتدالا لا للوزراء تسفي ليفني ويائير لابيد وموشي يعلون".
وقالت إن" المستشار القضائي للحكومة كان دوما في صف نتنياهو، واستبعد مرات عديدة أفكارا هائجة ومتطرفة لبينيت، كاقتراحات بتنفيذ عمليات نفي وإبعاد لناشطين فلسطينيين إلى جانب مقترحات بشن حرب على السلطة الفلسطينية."
وتنهي الصحيفة تقريرها بالقول: "بعد كل جلسة كان بينيت يشتكي، ووكان دوما يرى القرارات غير كافية وغير مؤثرة".
