رحبت وزارة الخارجية بالبيان المهم الذي نشرته كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا على مواقع وزارات خارجيتها، والذي يحذر من المخاطر القانونية والاقتصادية للاستثمار في المستوطنات الإسرائيلية أو القيام بأي أنشطة اقتصادية ومالية فيها باعتبارها غير مشروعة وفقاً للقانون الدولي.
واعتبرت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الخميس، أن هذا البيان التحذيري يأتي في سياق موقف أوروبي متوازن لطالما أنذرت دولة الاحتلال به، وينسجم مع التوجيهات الأوروبية الخاصة بالاستيطان ومنتجاته، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ 1/1/2014، ويتوافق تماماً مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وأكدت الوزارة أن هذا الموقف يؤكد على حرص أوروبي مسؤول على عملية السلام والمفاوضات، وإجراء في الاتجاه الصحيح لحماية حل الدولتين، كما أنه يعبر عن إدراك ووعي المسؤولين الأوروبيين لمخاطر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وآثاره التدميرية على فرصة السلام، وعلى مقومات وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً، كما يعني أن العالم ليس مخدوعاً بالدعاية الإسرائيلية.
واعتبرت الوزارة مواقف هذه الدول من الاستيطان ومنتوجاته، مؤشراً على ازدياد العزلة الدولية لإسرائيل بسبب تمسكها بالاحتلال والاستيطان وإفشالها للمفاوضات، ودعت الاتحاد الأوروبي ودوله، بتبني هذا الموقف، وإدانة ومقاطعة الاستيطان ومنتجاته، واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بوضع حد للسياسات الإسرائيلية الاستيطانية، الأمر الذي لا بد منه حتى تدرك إسرائيل أنها تُحاسَبْ وتُعاقب على ممارساتها العدوانية، وعلى إفشالها للمفاوضات.
من جانبها، رحبت وزارة الاقتصاد الوطني، بدعوة الحكومة الفرنسية مواطنيها عدم القيام بنشاطات اقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية.
وقالت الوزارة في بيانها ان قيام وزارة الخارجية الفرنسية بالتحذير من التعامل الاقتصادي أو الاستثمار في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وهضبة الجولان، باعتبارها "غير شرعية بموجب القانون الدولي"، يشكل بادرة حقيقية باتجاه اعتراف المجتمع الدولي بالحقوق الفلسطينية، ويساهم بطريقة اخرى في دعم الاقتصاد الفلسطيني.
ودعت الدول كافة لوقف التعامل مع المستوطنات ومنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الدخول لأسواقها والحذر مما تقوم به إسرائيل من عمليات تزوير بوضعها على تلك المنتجات ما يشير على ان منشأها "إسرائيل"، وهي بحقيقة الأمر تصنع في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية داخل حدود عام 1967ويتم تسويقها تحت ما يسمى " صنع في إسرائيل".
