أكدت رئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، في كلمة دولة فلسطين في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة ( (UNEAالمنعقد حاليا في العاصمة الكينية نيروبي، أن لا تنمية مستدامة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على الأرض والمصادر الطبيعية ويتحكم بكل مقدرات دولة فلسطين.
وطالبت الأتيرة، جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني للتخلص من هذا الاحتلال الغاشم ومساعدته بأن يصبح طرفا في الاتفاقيات الدولية البيئية على طريق نيل حقوقه في تقرير المصير والاستقلال والحرية.
ويهدف الاجتماع الذي نظمه (UNEP) على مدار خمسة أيام، إلى التعرف على ما ستتم مناقشته في الاجتماعات لبلورة موقف موحد في جميع القضايا السياسية والفنية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015، منها الاتجار غير المشروع في الحيوانات والقانون البيئي وبرنامج العمل وميزانية الهيئة الأممية الجديدة للبيئة، والتغيرات المناخية، وجودة الهواء، والتدبير العقلاني للمواد الكيماوية.
وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشق رفيع المستوى للجلسة الأولى للجمعية، بحضور رئيس جمهورية كينيا "أوهورو كينياتا" والأمير ألبرت أمير موناكو، وشارك في الجمعية وفود من 152 دولة، لمناقشة التصدي لتحديات الاستدامة البيئية.
وقالت الأتيرة، "إننا في دولة فلسطين نشارك العالم أجمع في توجهه نحو تحقيق التنمية المستدامة وما يتم العمل عليه من وضع أهداف طموحة لتحقيقها"، وأضافت، "إننا نراقب بقلق عميق التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العالم أجمع، والتي إن لم تعالج بشكل جدي وفعال فستكون وبشكل متزايد مصدرا لعدم الاستقرار ومهدا للأمن والسلم العالميين".
وقالت "إن من أهم المعيقات لتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين المحتلة بشكل ربما يختلف عما يتم الحديث عنه في العالم أجمع، الاحتلال وما يمارسه من تصرفات وإجراءات وانتهاكات ضد البيئة الفلسطينية بكل عناصرها، من قطع للأشجار واستنزاف للمصادر الطبيعية وإقامة المستوطنات وتوسيعها، والاستيلاء على الأراضي لصالحها وإقامة جدار الفصل العنصري وما جلبه من آثار للتجريف وانتهاك للغابات والمحميات الطبيعية، وتجريف للأراضي، وتقطيع لأوصلها، كل ذلك يعتبر من اهم التحديات التي تعصف بالبيئة الفلسطينية ويعيق تحقيق التنمية المستدامة".
وبينت الأتيرة أن فلسطين أعدت خطة التنمية الوطنية ٢٠١٤-٢٠١٦ والعديد من الاستراتيجيات الاخرى كاستراتيجية مكافحة التصحر والتوعية والتعليم البيئي والتكيف مع التغير المناخي وإدارة النفايات الصلبة، وأنشأت العديد من المشاريع الرامية الى حماية البيئة لا سيما مشاريع النفايات الصلبة والمياه العادمة وغيرها، إلا أن هذه الجهود المبذولة تصطدم وتتحطم على صخرة الاحتلال وإجراءاته، والذي يشكل معوقا أساسيا أمام بناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وفق حل الدولتين، ومعطلا لتعزيز بناء مؤسسات تلك الدولة.
وناشدت الدول الصديقة والشقيقة الأعضاء في هذه الجمعية دعم وتجنيد الأموال اللازمة لمشروع إنشاء محطة التحلية لمياه البحر كأول المشاريع التي تحمل طابع الاتحاد من أجل المتوسط، من أجل تحويل قضية المياه في قطاع غزة من الأزمة إلى الاستدامة.
وأكدت الأتيرة في ختام كلمتها أن التعاون الدولي والإقليمي للتعامل مع التحديات البيئية أمر ضروري ومهم، مشددة على الدور الهام للجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد وتنسيق الجهود وتعظيمها لتحقيق الأمل المنشود للوصول إلى بيئة نظيفة وآمنة، ومساعدتنا في تعزيز ودعم البيئة الفلسطينية.
