القلق يصاحب طلبة "التوجيهي" حتى اعلان النتائج!

بعد مرور يومين على مفارقة طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" في فلسطين امتحاناتهم التي انتهت 26/ حزيران الجاري ، لا زال القلق لم يفارقهم حتى الان ، ويبدو انه سيبقي مصاحبهم الى حين إعلان وزارة التربية والتعليم العالي نتائج الثانوية العامة لعام 2014م ، والتي من المتوقع ان تكون أواخر شهر رمضان المبارك الذي سيكون غدا الاحد اول ايامه، حسب ما أوضح مدير عام الامتحانات والقياس والتقويم في الوزارة مروان شرف .

ويرى العديد من هؤلاء الطلبة بكلا الفرعين (الأدبي و العلمي ) ، ان أوراق الامتحانات حملت في ثناياها أسئلة غير متوقعة ، او معطياتها غير واضحة او ناقصة ، وتركزت هذه الشكاوي من الطلبة حول امتحان مبحث ( الرياضيات - واللغة العربية - الورقة الثانية ).

يقول الطالب محمد عبد الهادي من الفرع العلمي مدرسة فلسطين الثانوية للبنين بغزة ، " جزء من الامتحانات كانت صعبة ، خصوصا في امتحان الرياضيات والأحياء والورقة الثانية من امتحان اللغة العربية ، هاد الاشي كان واضح ".

ويؤكد عبد الهادي لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، ان "عدد ساعات الدراسة التي كان يمضيها منذ ان بدء العام الدراسي 5 ساعات ، ووصل معدل الدراسة في آخر ثلاث شهور مابين ( 13- 15 ) ساعة يوميا " .

ويشير الى ان الخوف من النتائج يصاحبه رغم انتهاء الامتحانات ، وعكس ذلك سلبا على توقعاته بالنتيجة التي سيحصل عليها ، وجعله يخفض سقف حلمه بدراسة الطب او الهندسة الى دون ذلك ، راجيا من الله ان ينال النتيجة التي تؤهله بدراسة احد التخصصين .

من جانبه يقول الطالب فارس عنبر من الفرع الأدبي ، مدرسة الكرمل الثانوية للبنين ، " الامتحانات نصها ماشي حالها والنصف الآخر غير متوقع وصعبة ، مثلا امتحان الرياضيات احتوى على أسئلة غريبة والإدارة والجغرافية كمان (...) " كنا خايفين من امتحان اللغة الانجليزية لكن يلى اجا صعب امتحان اللغة العربية في الورقة الثانية ".

ويضيف عنبر لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، " انا بستنى النتائج بفارغ الصبر لكن في خوف من النتيجة ،الامتحانات صعبة مع انو ما خليت شي الا ودرسته في المنهاج والملازم ، كنا نعمل يلى علينا وان شاء الله ربنا ما بضيع تعبنا ".

وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن بدء برنامج امتحانات الثانوية العامة 7/6/2014، بمبحث التربية الإسلامية، الى حين انتهت اول أمس بمبحث تكنولوجيا المعلومات، فيما قدر عدد الطلبة النظاميين الذين تقدموا للامتحانات نحو 70 ألف طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة في مختلف الفروع.

بدوره ارجع مدير عام الامتحانات والقياس والتقويم بوزارة التربية والتعليم العالي مروان شرف ، شكاوي الطلاب التوجيهي عن صعوبة الامتحانات ، الى اختلاف الفروق الفردية بين طالب واخر ، وهو امر طبيعي يحدث باي امتحانات ، فجزء من الطلاب يرون انها صعبة وآخرون يرونها سهلة ، وهذا مرتبط بإمكانيات الطالب وقدراته على التحصيل العلمي ".

ولم يخف شرف في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، ان " وزارته لمست استياء بسيط لجزء من الطلبة لامتحان الرياضيات ، وغير ذلك ليس بصحيح "، لافتا الى ان الوزارة بدأت عملية تصحيح أوراق الامتحانات وبمجرد الانتهاء سيتم الإعلان عن موعد النتائج متوقعا بان تكون خلال شهر رمضان ".

ويؤكد شرف ، ان من يضع الامتحانات أصحاب خبرة وكفاءة عالية لهم علاقة بالمادة العليمة يقومون بوضع الامتحانات وفق جدول مواصفات  وبالتالي هم من يحكمون عليها ،لافتا الى ان الوزارة تقيم العمل في ضوء النتائج .

الطالب محمد الزعنون فرع الأدبي من مدرسة الكرمل الثانوية للبنين ، عبر أيضا عن تذمره من امتحان اللغة العربية بورقته الثانية ، وأشار الى ان المراقبة في لجان الامتحانات كانت شديدة ، وان ثلاثة مراقبين كانوا في كل فصل اثنين بالداخل وواحد يراقب من الخارج .

اما الطالبة ألاء البردويل فرع علمي مدرسة بشير الريس الثانوية للبنات ، فقد افادة ان الأجواء التي أحاطت الدراسة طوال العام لم تكن سهلة ، خصوصا مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر ولساعات طويلة في البيوت ، ووافقت الطلبة الآخرين بوجود صعوبة في امتحان الرياضيات ، مؤكدة ان الخوف من النتائج بات يسيطر على العديد من زميلاتها.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -