صور.. جولة في غزة خلال ساعات الصيام

شهد قطاع غزة، الذي عادة ما يعج بالازدحام السكاني والمروري، حركة طفيفة في التنقل والسير، مع ساعات الصباح وفي وقت الظهيرة امتدت جزئيا الى عصر اليوم الاحد، اول ايام شهر رمضان الفضيل، حيث تصل ساعات الصيام الى 16 ساعة متواصلة .

عدسات الكاميرات وجدت ضالتها لتواكب نهار رمضان الحار والطويل بساعات الصيام، في مساجد واسواق وميادين وازقة شوارع غزة، التي تناول سكانها طعام السحور على وقع الغارات الاسرائيلية المكثفة برا وجوا وبحرا.

المساجد التي يكثر زوارها في رمضان، كانت تعج بالمصلين واغلبهم نيام، هاربين من حرارة الشمس التي لسعتهم في طريقهم لأداء صلاة ظهر اليوم. ويقول المواطن رامي ارحيم (41 عاما) والذي ايقظه صوت الكاميرا وهي تلتقط صورا للرجال والفتية في مسجد العمري الكبير وسط غزة،" لا يوجد كهرباء ، لا يوجد رواتب، الوضع صعب قررت ان اتي للمسجد للتعبد في اول ايام رمضان".
وكان المواطن ارحيم يتقلب تحت برودة المسجد الذي أنشأ قبل 14 قرنا من الزمان مضيفا بالقول" كما ترى البلاط هنا بارد وجميل، وكأني جالس تحت مكيف، الاسرة تستعد لرمضان في البيت بالموجود وان كان قليلا."

ومع اقتراب موعد صلاة العصر زادت اعداد القادمين الى المسجد مصطحبين أولادهم الصغار، ويقول المواطن عبد الحليم كريم " انا اجلب اولادي وهم في سن العاشرة واكثر بقليل، اعلمهم على الصبر في الصوم من خلال الذهاب الى المسجد للصلاة وقراءة القرآن".

ويتابع كريم حديثه" ساعات الصيام طويلة  ومرهقة، وتحتاج جهد بدني وقوة تحمل كبيرة قد تغيب عن اطفالي ولكن اعلمهم رويدا رويدا كيفية الصبر في الصوم، حتى لو افطر وقت العصر فهذا امر جيد".

وقرب المسجد العمري الكبير يتواجد سوق الزاوية احد اشهر الاسواق الشعبية في غزة، يتزين بالأطعمة والباعة وكل مستلزمات رمضان التي غطيت ببعض الاقمشة والمواد الشفافة من قبل البائعين لتخفيف الحرارة قدر المستطاع .

الشاب ايمن المجدلاوي يعمل بائع للمواد الغذائية يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "الحرارة عالية جدا، نحن نستعد ونقوم بالتحضير للبيع منذ الصباح، ونبذل جهد مضاعف ونحن صائمون، مع دراجات الحرارة يصبح الامر فيه مشقة مضاعفة وكبيرة."

يضيف المجدلاوي وهو شاب يبلغ من العمر (20عاما) " قد اتحامل على نفسي ولكن هناك غيري لا يستطيعوا ..."

وتحدث ايمن عن خمول البيع وقلة الانفاق من قبل المواطنين بسبب الاوضاع الاقتصادية قائلا "هناك عدد من البائعين رفضوا المجيء للبيع في رمضان لان الحرارة عالية والوقت طويل والبيع قيل ففضلوا البقاء في منازلهم او المجيء بعد صلاة العصر حتى لا يبذلوا جهد كبير في البيع."

تقرير:عدسة "وكالة قدس نت للأنباء"

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -