قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية ان احد المستوطنين اليهود المتهمين في قضية قتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير اعترف بتنفيذ الجريمة بمساعدة عدد من المشتبه بهم.
ونقلت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، مساء الاحد، عن الشرطة الإسرائيلية ان "المحققين استخدموا التحقيق النفسي مع الموقفين لحساسية القضية التي جلبت الكثير من الانتقاد للتطرف اليهودي من قبل المستوطنين."
وقالت " ان احد الشبان اليهود اعترف بان العملية نفذت بالتخطيط مع 3 افراد من المستوطنين ضد الفتى ابو خضير".
هذا وقالت القناة العبرية الثانية، ان "احد المشتبهين الستة الذين اعتقلوا في وقت سابق بشبهة خطف وقتل الفتى محمد ابو خضير وحرقه حيا في احد أحراش القدس، اعترف بالجريمة، وربط المعتقلين الخمسة الآخرين باختطاف وقتل ابو خضير.
وقالت القناة إن "المعتقل يتعاون مع محققيه وأقر بضلوعه في الجريمة."
وحسب القناة فان "المعتقلين الستة كانوا حاولوا خطف الطفل موسى زلوم في الحي نفسه قبل خطف محمد ابو خضير بيومين، وقد تم كشف المختطفين بواسطة كاميرات المراقبة الموجودة في الحي، والتي قامت بتصوير الحادثة والسيارة التي استخدمها المجرمون، وتتبعت الشرطة السيارة عبر كاميرات المراقبة السيارة حتى وصلوا للمكان الذي تم إحراق محمد فيه."
وورد حسب أقوال الشرطة انها متاكدة من ان هذه المجموعة هي التي نفذت الجريمة بحسب الادلة المتوافرة بكثرة لديها، وقالت ان "هذه المجموعة لا تتبع لاي تنظيم معروف لكنها مجموعة يمينية متطرفة، بل هم مجموعة اصدقاء معظمهم قاصرون، وتتوفر لدى الشرطة ادلة كافية لإدانتهم في المحكمة."
ومددت المحكمة اليوم اعتقال قسم من المعتقلين بثمانية أيام فيما جرى تمديد أحد المعتقلين بخمسة أيام.
وجرى اعتقال الستة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاحد، ولفتت القناة الثانية إلى أن قسما من المعتقلين يسكنون في "بيت شيمش" وقسم آخر في مستوطنة "آدم" والقدس.
وكانت الشرطة الاسرائيلية اعتقلت متطرفين يهود في اطار عملية التحقيق في خطف وقتل الفتى محمد ابو خضير في القدس الشرقية الاسبوع الماضي، بحسب ما اعلن مسؤول اسرائيلي.
وقال المسؤول الاسرائيلي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة "فرانس برس" "يبدو ان الاشخاص الذين اعتقلوا في القضية ينتمون الى جهات يهودية متطرفة" بينما ذكر موقع صحيفة "هارتس"الالكتروني انه تم اعتقال ستة اشخاص لعلاقتهم بمقتل الفتى ابو خضير ما يؤكد صدقية الرواية الفلسطينية التي اكدت منذ اللحظة الاولى ان مستوطنين يهود اختطفوا الفتى ابو خضير .
ولم ينشر الموقع اي تفاصيل اضافية حول هويات المعتقلين ولكنه وصف الاعتقال "بالتطور الكبير".
وما زالت تفاصيل القضية تخضع لامر حظر نشر مشدد كما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية .
وكانت الشرطة الاسرائيلية اكدتان "هناك مؤشرات وعلامات تعزز وجود دوافع قومية وراء مقتل الفتى ابو خضير" دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.
وكان الفتى محمد ابو خضير ( 16عاما)، اختطف فجر الاربعاء ثم عثر على جثته وهي محروقة، الامر الذي ادى الى اندلاع مواجهات عنيفة بين فلسطينيين غاضبين والجيش الاسرائيلي في مختلف احياء مدينة القدس لاربعة ايام على التوالي.
وامتدت هذه المواجهات لتشمل مدن وبلدات عربية داخل الخط الاخضر فضلا عن مواجهات متفرقة في الضفة الغربية.
