اسرائيل توافق على وقف إطلاق النار بناء على المبادرة المصرية

قال مسؤولون إن إسرائيل وافقت، اليوم الثلاثاء، على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة قبل دقائق من دخولها حيز التنفيذ في الساعة 06:00 بتوقيت جرينتش ، التاسعة بالتوقيت المحلي.

وقال المسؤولون إن الحكومة الأمنية المصغرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتمعت في مقر الجيش بتل أبيب للتصويت على المبادرة.

وحسب بيان صدر عن الحكومة الإسرائيلية، فان وقف اطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في الساعة التاسعة من صباح اليوم.

وقال وزير المواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس للقناة الثانية الاسرائيلية، انه  يعارض وقف اطلاق النار "لان اسرائيل لم تحقق اهدافها " في غزة ، كما وهاجم وزراء وأعضاء كنيست من اليمين موقف نتنياهو ووقف اطلاق النار.

وبدأت عند الساعة السابعة من صباح اليوم ، الحكومة الأمنية المصغرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي "الكابنيت" اجتماعا لدراسة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

وكانت وسائل إعلام عبرية، ذكرت في ساعة متأخرة أمس الاثنين، أن "الكابنيت" سيجتمع لدراسة المقترح المصري بشأن وقف إطلاق النار.

وحسب القناة العبرية الثانية، فإن من الخيارات التي درست من قبل "الكابنيت" اتخاذ إجراءات أحادية الجانب ومنها وقف إطلاق النار من جانب واحد وإمهال حركة حماس 24 ساعة لوقف إطلاق الصواريخ مقابل ذلك

لكن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت رفضها لما أعلن عن المبادرة، معتبرة أنها "مبادرة ركوعٍ وخنوع ".

وقالت القسام في بيان "لم تتوجه إلينا في الكتائب أي جهة رسمية أو غير رسمية بما ورد في هذه المبادرة المزعومة".

وتابعت في بيانها "إن صح محتوى هذه المبادرة فإنها مبادرة ركوعٍ وخنوع، نرفضها نحن في كتائب القسام جملةً وتفصيلاً، وهي بالنسبة لنا لا تساوي الحبر الذي كتبت به".

من جانبه صرح بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، ل"بي بي سي" العربية ردا على سؤال بشأن موقف مصر بعد قبول إسرائيل مبادرة وقف إطلاق النار ورفض حماس لها أن" الأمر مازال غير واضح."

وقال "هناك مبادرة مصرية طرحت وتحظى بدعم عربي من المجلس الوزاري الطارئ، ونتوقع من المجتمع الدولي دعمها لتجنيب الفلسطينيين مزيدا من إراقة الدماء".

وطبقا للمبادرة يتم وقف اطلاق النار اليوم الثلاثاء.

وقالت حماس فى وقت سابق إنها "تحتاج الى اتفاق شامل أولا قبل الموافقة على وقف اطلاق النار، وإن المعركة سوف تشتد مالم تقم اسرائيل بالافراج عن السجناء ومالم تعمل مع مصر لرفع العقوبات الاقتصادية على غزة".

في سياق متصل، تحفظ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي مساء الاثنين على ما أعلنته مصر من مبادرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على أن إعلان مبادرات من هذا النوع "لا يتم عبر الإعلام ".

وكان اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس رفض أي تهدئة لا تضمن رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.

وقال هنية في كلمة متلفزة إن المشكلة ليست في التهدئة بل في الواقع الذي تعيشه غزة من خلال الحصار.

وتابع "يجب أن يتغير هذا الوضع وأن يتنتهي الحصار وأن يعيش الشعب حرا مثل كل شعوب العالم وليعيش اهلنا في امن من هذه الاستباحة خاصة وان الاحتلال يتنكر كليا للاتفاقات المتوقعة التي جرت برعاية مصرية، وأن هذه الدماء وهذا الاداء البطولي لا بد أن يفضى إلى تغيير هذه المعاناة".

وكانت الخارجية المصرية قد عرضت مساء الاثنين مبادرة لوقف اطلاق النار فى غزة على اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

تحددت الساعة السادسة من يوم 15 يوليو/تموز (طبقاً للتوقيت العالمي) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

وسيتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).

و يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها.

يأتي هذا بعد مرور ثمانية ايام من العملية العسكرية الاسرائيلية على غزة التي اسفرت عن 192شهيد و 1400 جريح، بحسب أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -