استبعد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية وائل نصر الدين عطية، انهيار المباحثات الغير المباشرة التي تجريها القاهرة بين الوفد الفلسطيني والاسرائيلي لتوصل الى اتفاق شامل، مشيرا الى ان هناك مصلحة فلسطينية واسرائيلية خالصة لتوصل الى وقف اطلاق نار، والتجنب الدخول في حرب استنزاف مفتوحة.
واضاف السفير المصري وائل عطية في حديث مطول عبر الهاتف لـ"وكالة قدس نت للأنباء "، اليوم السبت، " يوجد مصلحة اسرائيلية لتحقيق تهدئة على المدى الطويل والا يكون اتفاق لعدة شهور ثم ينتهي ويعود الامر لما كان عليه".
واوضح بالقول "هناك تلاقي مصالح في النهاية، ومصر تدفع بهذا الاتجاه وتتعاون مع الاطراف الدولية المعنية لمحاولة دفع الطرف الاسرائيلي لتوقيع على اتفاق يلبي المطالب الفلسطينية".
واضاف عطية "الطرف الاسرائيلي في بعض الاحيان كان يطرح افكار بعيدة المدي وليس لها علاقة بإتفاق وقف اطلاق نار، وبتالي عملنا يتركز خلال المفاوضات على ما هو ضروري، وكيفية وضع اليات لتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه في التفاهمات السابقة بدءا من عام 2012 م وما سبقه".
وتابع "حتى وصلنا لإعطاء مهلة لطرفين للتشاور وغدا سيعودان الى القاهرة لمواصلة التفاوض الغير مباشر".
واردف قائلا "يوجد تفاصيل كثيرة في المفاوضات، لكن لا يمكن قولها الان والمحادثات مازالت مستمرة ".
ونفي عطية ان يكون هناك اعتراض مصري على ان يكون هناك ميناء لقطاع غزة كما روجت بعض المصادر الاسرائيلية، موضحا "المطار والميناء موجدين بالسابق وفق اتفاق اسلوا، وجاء وقت وتم تشغيل المطار بالسابق الى ان تم قصفه".
وتابع "انما الفكرة هي في محاولة تركيز الجهود على ما يمكن تحقيقه بالوقت الحالي، ومواصلة التفاهمات حول الجوانب التي لا يوجد اتفاق بشأنها".
وعن معبر رفح الحدودي، اوضح "ان مصر لم تكن طرفا في اتفاق 2005م، الذي تم بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي والاتحاد الاوروبي، وبتالي هي غير ملزمة بما ورد فيه".
واكمل "اما بالنسبة لإدارة معبر رفح فهو بتأكيد شأن فلسطيني مصري خالص، بالإضافة الى ان ما يتم على منفذ رفح الفلسطيني هو جانب فلسطيني خالص ايضا، وما اذا اراد الجانب الفلسطيني الاستعانة في الاتحاد الأوروبي مرة اخرى وايجاد ترتيبات جديدة فهذا مرجعه القرار الفلسطيني".
وقال "عندما يتم الاتفاق على آلية للإدارة المشتركة على معبر رفح مع الحكومة الفلسطينية، وتأمين الحدود بالكامل نستطيع ان نفتح المعبر بشكل دائم، ونعمل مع الحكومة الفلسطينية بهذا الاطار منذ اشهر وليس الان".
واكد السفير، ان "العاجل كان بالنسبة لمصر خلال المحادثات سعيها بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، لوقف اطلاق نار فوي وشامل، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وهما نقطتين ملحتين بسبب الوضع الذي كان يعيشه قطاع غزة قبل العدوان وازداد سوءاً بشكل مريع في الفترة الاخيرة بسبب العدوان واصبح يوجد كارثة انسانية بكل المقاييس".
واوضح "كان هناك جوانب مختلفة في المفاوضات، الوفد الاسرائيلي لم يكن متجاوب معنا، فبعض الامور التي طرحها كانت لا ترقي قبولا من الجانب الفلسطيني، ومصر حاولت التقارب بين الطرفين وبنفس الوقت الدفع بالمطالب الفلسطينية قدر الامكان لتحقيقها".
ورأي السفير عطية، ان ما ميز هذه المحادثات عن المرات السابقة، ان الوفد الفلسطيني كان موحد ويتكلم بصوت ويعمل على رؤية موحدة، "هذا امر ثُمن عالياً لأنه من المهم التعالي على الخلافات الداخلية وتجسيد الوحدة لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني".
