أجرى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عدة اتصالات بأطراف متداخلة في الأزمة بين الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة، من أجل إحياء مفاوضات وقف النار التي انهارت قبل أيام إثر خرق إسرائيل للتهدئة.
اتصالات الأمين العام، شملت كل من: رئيس الوزراء الفائز بانتخابات الرئاسة التركية رجب طيب أردوغان، وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمير قطر تميم بن حمد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال استيفان دوجريك، المتحدث باسم كي مون في تصريحات للصحفيين إن الأمين العام للأمم المتحدة "أجرى اتصالات، اليوم بأردوغان وكيري وعباس، وحث خلال هذه الاتصالات أطراف الأزمة في إسرائيل وغزة على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات".
ولم يضف دوجريك مزيدا من التفاصيل بشأن ما تم بحثه خلال هذه الاتصال.
في مصر، قالت الخارجية المصرية في بيان لها، إن اتصالا تلقاه وزير الخارجية سامح شكري من كي مون، يوم الجمعة، "تطرق للمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، وتثمين الجهود المكثفة التي تقوم بها مصر من خلال طرح صيغ إيجابية بناءة واتصالاتها المستمرة مع الطرفين للعودة إلي المفاوضات تمهيدا للتوصل إلي وقف إطلاق نار دائم وشامل ورفع الحصار(عن غزة) وفتح المعابر".
ووفق البيان، قال كي مون أثناء الاتصال إنه "سيواصل اتصالاته مع الأطراف المعنية ومع الأطراف الدولية الفاعلة لدعم الجهود المصرية في التوصل لوقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام وإعادة إعمار قطاع غزة".
وفي قطر، قالت وكالة الأنباء الرسمية إن أمير البلاد تلقى اتصالا هاتفيا من أمين عام الأمم المتحدة تم خلاله "بحث آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الإقليمية والدولية التي من شأنها وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن القطاع".
كما تم خلال الاتصال، بحسب المصدر ذاته، "تبادل الرأي والتشاور بشأن التحرك من أجل استصدار قرار أممي يقضي بموجبه إنهاء الاحتلال وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وفق حدود 1967 وعاصمتها شرقي القدس المحتلة".
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التقى في وقت سابق يوم الجمعة، مع كل من عباس وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في لقاء مشترك هو الثاني خلال يومين، جرى خلاله بحث التحرك للحصول على قرار أممي لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وفق حدود 1976 وعاصمتها شرقي القدس المحتلة"، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وفي هذا الإطار، قال مصدر دبلوماسي مصري مطلع لوكالة "الأناضول" التركية إن "بحث قرار يوقف العدوان على قطاع غزة لا يتعارض مع ضرورة استئناف المفاوضات، حيث تسعى جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار أولا، حتى يتسنى تثبيت هدنة بين الطرفين والعودة للمفاوضات غير المباشرة بينهما".
وتوقع أن "يعود الطرفان للمفاوضات خلال الأيام القليلة القادمة خاصة عقب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقاهرة التي سيكون لها دور إيجابي في هذا الصدد".
ووصل عباس إلى القاهرة في وقت سابق من مساء الجمعة، في زيارة تستغرق يومين.
وقالت أميرة أورون، المتحدثة باسم خارجية الاحتلال الإسرائيلي إن "إسرائيل لن تتجاهل الجهود المصرية التي تدعمها وتحترمها، وإذا دعت مصر للمفاوضات مجدداً في إطار من التهدئة سيكون هناك استجابة من الجانب الإسرائيلي، شريطة أن يكون هناك أساس يمكن الأطراف جميعا من استعادة الهدوء وضمان وقف إطلاق النار".
وأضافت لوكالة الأناضول: ليس هناك إمكانية للتفاوض في ظل إطلاق النار، لكن بالطبع إذا كان هناك أساس يمكننا من الهدوء، سيكون هناك استجابة وعودة للوفد الإسرائيلي للقاهرة".
وخرق الاحتلال الإسرائيلي التهدئة قبيل انتهاءها بساعات مساء الثلاثاء 19-8-2014، عندما قصفت الطائرات الحربية عدة أهداف في قطاع غزة، وادعى الاحتلال أن القصف جاء رداً على إطلاق المقاومة الفلسطينية ثلاثة صواريخ سقطت عصر يوم الثلاثاء 19-8-2014، في مدينة بئر السبع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على قطاع غزة، حاول في إحداها اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف.
ونفت حركة حماس خرق أي من فصائل المقاومة للتهدئة، مشيرة إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يبحث عن مبررات لاستئناف عدوانها".
ويتعرض قطاع غزة ومنذ الثامن من تموز/ يوليو الماضي لعدوان عسكري إسرائيلي مدمر، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2095 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 10 آلاف.
