تعرض معبر رفح البري المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة، لدمار وخراج كبير بكافة مبانيه الخراسانية، بعد تعرضه للقصف في ساعةٍ مبكرة من فجر اليوم الأثنين، بعدد من الصواريخ من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية.
وحسب مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" الذي تجول في المعبر، فإنه تعرض للقصف في حدود الساعة الواحدة فجرًا لثلاث غارات جوية، استهدفت بشكل مباشر مقر البعثة الأوروبية، وأعمدة إتصالات، ومركز الدفاع المدني والإسعاف، ما أدى لتدميرهم بشكل كامل، وإلحاق أضرار جسيمة بكافة أركان المعبر.
ولحقت أضرار مادية كبيرة بمبنى الإدارة الرئيس في المعبر، كذلك تدمير كبير في صالة القادمين، والمغادرين، وكبار الزوار (الضيافة)، وكافتيريا المعبر الوحيدة، فيما تدمرت نوافذ وأسقف وأبواب تلك الصالات الزجاجية، التي لم يمر على تحديثها أقل من ستة أشهر.
وتناثرت الشظايا والحجارة في كافة أرجاء المعبر، وإصابة عدد من حافلات نقل المسافرين التي تعود "لشركة إيلياء الطيبة"، فيما تحطمت نوافذ بعض البنايات التابعة للجيش المصري على مقربة من الحدود، والصالة المصرية من المعبر، كون مقرب البعثة المقصوف لا يبعد سوى 100متر أول أقل عن الحدود.
وعلى الرغم من ذلك أصرت إدارة معبر رفح العمل من فوق الركام، وتسيير سفر مئات الحالات الإنسانية، المتكدسة على بوابة المعبر، ونقلها في الحافلات المُحطمة نوافذها، نتيجة القصف للجانب المصري..!، وتسهيل مهمة سفرهم.
وقال رئيس هيئة المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": إنّ "القصف لمعبر رفح، يؤكد مُجددًا أن المعبر مصري فلسطيني خالص وسيبقى كذلك"، مشددًا على أن الرد الأبلغ على القصف يفترض أن يكون بفتح الجانب المصري لفتح المعبر على مدار الساعة، ولكافة فئات أبناء الشعب الفلسطيني.
وطالب أبو صبحة الجانب المصري بإدانة قصف المعبر بشكل واضح، "فبكل تأكيد الضرر أصابهم، لأن القصف كان قريبًا من البوابة المصرية للمعبر، والعمل على فتح المعبر بالكامل وعلى مدار الساعة لكافة الفئات، لأن هذا بالأساس حق شرعي وقانوني لشعبنا".
وأوضح إلى أن القصف للمعبر كان بثلاثة صواريخ من الطائرات الحربية، أصاب مقر البعثة الأوروبية، وعمودي الإرسال الهاتفية، وبجوار مركز الإسعاف والدفاع المدني، ما أدى لتدميرها بشكل كامل، وتضرر كافة صالات ومباني المعبر.
وأضاف أبو صبحة "لم نكن نتوقع حتى قبل أيام أن المعبر سيتعرض للقصف، لكن بعد قصف برج الظافر4 في غزة، والمستشفيات، والمراكز التجارية، ومراكز الإيواء، ومؤسسات المُعاقين، أصبحنا متوقعين بأنه سيُقصف بأي لحظة، لكن ليس بهذا الشكل الكبير، والغير متوقع".
وتابع "أحدثت الصواريخ التي استهدفت المعبر حفر تزيد عن 10 أمتار، عدا الشظايا التي تناثرة والحجارة من شدة القصف، والتي أدت لدمار وخراب كبير بكافة صالات ومكاتب ومباني المعبر، والساحة الجمركية في معبر كرم أبو سالم المجاور.
واستطرد أبو صبحة "لكن ذلك لم يعرقل العمل، فبقينا نعمل من فوق الركام، وأعطينا تعلميات واضحة للضباط والعاملين بمواصلة العمل من فوق الركام..!".
وشدد على أن الاحتلال بقصفه للمعبر يقول "أنني مجنون فأمسكوني!"، "لكننا نقول "أن هذا الدمار والخراب الكبير في المعبر، لا يساوي ظفر طفل فلسطيني استُشهد في الحرب المتواصل على قطاع غزة، منذ نحو 50 يومًا".
