عاد صوت دلال الأسماك يصدح من جديد في حسبة السمك الرئيسية في القطاع، والمجاورة لميناء غزة البحري بعدما تزينت بأسماك الغزلان، المليطا، اللقس، والجامبري، والكلماري والسردين والدنيس، واصناف اخرى غابت عن الاسوق الغزية طوال فترة العدوان الإسرائيلي.
وحرمت البحرية الإسرائيلية تحت تهديد السلاح الصيادين الفلسطينيين من الإبحار وممارسة عملهم في مهنة الصيد، طوال فترة واحد وخمسون يوماً، كان يتعرض خلالها القطاع لعملية عسكرية اطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد"، راح ضحيتها ما يزيد عن ألفي شهيد وعشرات الألاف من المصابين فيما دمرت أحياء سكنية كاملة.
ومع أولي لحظات إعلان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، باشر الصيادين الفلسطينيين في الإبحار داخل البحر، لمسافة ست أميال، وعاد الموطنين يشاهدون إضاءة أنوار مركب الصياد التي انتشرت على طول عرض البحر من شماله إلى جنوبه.
وسمح اتفاق وقف اطلاق النار للصيادين بإبحار لمسافة ستة أميال تتوسع إلى تسع أميال خلال اسبوعين فيما تصل الى 12 ميل بعد شهر من التهدئة، فيما كان الصيادون يبحرون إلى مسافة ثلاث أميال قبل الاتفاق ويتعرضون يومياً إلى الاعتداءات من قبل الزوارق العسكرية.
وظهرت ملامح الفرحة على وجوه الصيادين بعدما بدئوا بالتوافد إلى ميناء غزة بعد الفجر حاملين الأسماك التي أمضوا ليلة كاملة يصيدون فيها، معبرين عن شكرهم" لله عزو جل" على الخير الوفير الذي رزقهم فيه.
وأقبل الغزيون بشكل ملحوظ على حسبة السمك لشراء الأسماك بكافة أصنافها، بأسعار أقل مما كانت عليه في وقت سابق وبكميات أكبر مما كانوا يشترونه قبل اتقاف وقف إطلاق النار، نتيجة قلة أسعاره.
وكالة قدس نت للأنباء رصدت عودة الحياة إلى حسبة السمك بغزة.
عدسة: سلطان ناصر
