دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التوقيع فورا على نظام روما والانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والى نقل ملف الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي ودعوة مجلس جامعة الدول العربية والذي يجتمع يوم الأحد القادم على مستوى وزراء الخارجية العرب إلى دعم هذا التوجه الفلسطيني، الذي لم يعد يقبل التأجيل في ضوء قرارات حكومة اسرائيل مصادرة نحو أربعة آلاف دونم من أراضي المواطنين في محافظتي بيت لحم والخليل بهدف تغيير واقع المنطقة والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة.
وأكد خالد إدانته لمنطق العلاقة السببية السخيفة بين قرار المصادرة وبين مقتل المستوطنين الثلاثة في حزيران الماضي، باعتباره يعكس منطق وسياسة عصابات وليس سياسة دولة مسؤولة، فضلا عن كونه رشوة لكسب رضا المستوطنين واليمين المتطرف في اسرائيل ومحاولة بائسة لترميم صورة الثلاثي نتنياهو – يعلون – بني غانتس بعد تدهور وضع هذا الثلاثي وتراجع مكانته في أوساط الرأي العام الاسرائيلي بعد فشله في تحقيق أهداف عدوانه البربري على قطاع غزه.
وأضاف أن الاستيطان وفقا للفقرة الثامنة من المادة الثامنة لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية يندرج في إطار جرائم الحرب، الأمر الذي يتطلب سرعة التوقيع على نظام روما والعمل وفقا لذلك على حشد التأييد الدولي على المستويات الرسمية والأهلية من أجل جلب حكام تل أبيب إلى العدالة الدولية على جرائم الحرب في قطاع غزه وجرائم الاستيطان والترانسفير والتطهير العرقي، التي تمارسها دولة اسرائيل في الضفة الغربية، وعدم ربط الإقدام على هذه الخطوة برهانات خاسرة على احتمالات تطور في مواقف الإدارة الأميركية، لأن الاستيطان تواصل في الماضي ويتواصل الآن في ظل تواطؤ الإدارات الأميركية المتعاقبة مع الحكومات الاسرائيلية، وخاصة بعد الرسالة المشؤومة المعروفة، التي أرسلها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى ارئيل شارون في حزيران من العام 2004، والتي صادق عليها في حينه مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة وتحولت منذ ذلك لتاريخ إلى سياسة رسمية للإدارة الأميركية، أضفت شرعية أميركية رسمية على سياسة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.
