12 معتقلاً وإصابات وعشرات إخطارات الهدم وتصعيد استعماري واسع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون،الخميس 27 أغسطس/آب 2026، تصعيد اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، في مشهد شمل حملات اعتقال واقتحامات ومداهمات، وإصابة مواطنين، إلى جانب عمليات هدم وتجريف واستيلاء على الأراضي والمنشآت، وتشديد القيود العسكرية على حركة المواطنين.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة عدد من المواطنين بجروح وحالات اختناق، بينهم سيدتان وطفلة، إضافة إلى اعتقال 12 مواطناً عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. كما طالت الانتهاكات الأراضي الزراعية والمنشآت المائية وممتلكات المواطنين، بالتوازي مع إصدار عشرات إخطارات الهدم والاستيلاء وتشديد إجراءات الحصار والعزل على عدد من القرى، لا سيما في محيط القدس المحتلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة على الأرض، وتوسيع نطاق الاستيطان، وخلق وقائع جديدة تعزز مشاريع الضم وتدفع نحو تضييق مساحة الوجود الفلسطيني وتهجير المواطنين من أراضيهم.
اعتقال 12 مواطناً في عدد من محافظات الضفة والقدس
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات طالت 12 مواطناً من محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية والقدس، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، هم: بدر عصعوص من قرية كفيرت، وإياد إبراهيم كامل حوشية من بلدة اليامون، إضافة إلى قصي معاذ شواهنة وعيسى خباص ووليد عاهد جرادات من بلدة السيلة الحارثية.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت القوات الشابين محمد سليمان غانم وصهيب عمار شحادة خلال اقتحام بلدة عنبتا، فيما اعتقلت الشاب محمد فتحي صباح، من بلدة قفين، قرب مثلث برطعة.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب زياد محمد عبيد عقب مداهمة منزله في حارة كفر سابا، والمواطن علي محمود أعمر بعد تفتيش منزله في قرية سنيريا.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت القوات الشاب ضيف الله مسلم رشايدة، من قرية الرشايدة شرق بيت لحم، إلى جانب الشاب محمد داوود عبده خلال اقتحام قرية الشيخ سعد.
إصابات بالرصاص والاختناق واعتداءات المستعمرين
وفي الخليل، أصيبت سيدتان وطفلة تبلغ من العمر 14 عاماً بجروح في الوجه والرأس، إثر إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه مركبة كانت تقل عدداً من السيدات في بلدة الكرمل جنوب المحافظة.
كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام، عقب اقتحام قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس وإطلاقها قنابل الغاز والصوت بكثافة، ما أدى أيضاً إلى اندلاع النيران بالقرب من عدد من المنازل.
وفي سياق اعتداءات المستعمرين، أصيب المواطن زياد سعيد غزال بجروح ورضوض في بطنه إثر رشقه بالحجارة خلال هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم.
استيلاء وتجريف وهدم يطال الأراضي والمنشآت الزراعية والمائية
وشهدت عدة مناطق في الضفة الغربية عمليات استيلاء وتجريف وهدم طالت الأراضي والمنشآت الزراعية والمائية.
ففي مدينة البيرة، استولت سلطات الاحتلال، بموجب أمر عسكري، على 15.342 دونماً من الأراضي بهدف إنشاء مسار أمني يلتف حول مستعمرة "بساجوت" المقامة على أراضي جبل الطويل شرقي المدينة، في خطوة تهدف إلى إقامة منطقة عازلة جديدة وتقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم.
وفي خربة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، والمصنفة ضمن المناطق "ب"، ردمت جرافات الاحتلال ثلاث آبار مياه ارتوازية وأتلفت معداتها، وهي تعود للمواطنين يوسف اقطيشات وموفق دراغمة وثائر خيزران.
كما دمرت قوات الاحتلال خط مياه ناقلاً بطول 300 متر، وهدمت ثلاث حظائر لتربية الماشية تعود للمواطن محمد عبد القادر أبو عواد ونجله، وتزيد مساحتها الإجمالية على 300 متر مربع.
وفي القدس المحتلة، سلمت قوات الاحتلال نحو 30 إخطاراً بهدم منازل وأسوار ومنشآت زراعية وحظائر في بلدة عناتا، بذريعة البناء دون ترخيص، وأمهلت أصحابها سبعة أيام قبل تنفيذ عمليات الهدم.
كما أخطرت سلطات الاحتلال بهدم شقة سكنية تعود للمعتقل عبد الله محمود الخطيب في قرية كفر نعمة غرب رام الله، وهي الشقة التي تقيم فيها زوجته وأطفاله.
وفي محافظة نابلس، أجبرت قوات الاحتلال عائلة المواطن إيهاب الطموني، في بلدة عورتا، على إخلاء منزلها بالقوة قبل تحويله إلى ثكنة عسكرية لمدة ثلاثة أيام.
تصعيد استعماري واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم في بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، واصل المستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتزامن مع أعمال توسعة في عدد من البؤر الاستعمارية.
ففي منطقة عش غراب شرق مدينة بيت ساحور، واصل مستعمرون أعمال التوسعة والإنشاءات داخل البؤرة الاستعمارية المقامة في المنطقة، ونقلوا بيوتاً متنقلة بواسطة شاحنات كبيرة ونصبوها داخلها، كما رفعوا الأعلام الإسرائيلية على امتداد الشارع في المنطقة.
وفي منطقة خلة النحلة قرب قرية واد رحال جنوب بيت لحم، اقتحم مستعمرون المنطقة ورعوا أغنامهم بالقرب من منازل المواطنين، ما تسبب بأضرار في الأشجار والمزروعات.
وفي بلدة كيسان شرق المحافظة، هاجم مستعمرون مركبات المواطنين بالحجارة على الشارع الرئيسي، ما أدى إلى إصابة المواطن زياد سعيد غزال بجروح ورضوض في البطن، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بعدد من المركبات.
اقتحامات واسعة وتشديد للحصار والقيود العسكرية
وفي موازاة ذلك، نفذت قوات الاحتلال سلسلة واسعة من الاقتحامات والمداهمات، رافقها تفتيش للمنازل وإغلاق للحواجز وتشديد للقيود العسكرية المفروضة على حركة المواطنين.
وفي قرى شمال غرب القدس المحتلة، شددت سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وفرضت قيوداً جديدة على حركة سكان قرى النبي صموئيل وبيت إكسا وحي الخلايلة، وألزمتهم بالحصول على تصاريح ممغنطة خاصة للدخول والخروج.
كما أوقفت سلطات الاحتلال تصاريح دخول أفراد عائلة المواطن الحاج شريف عوض الله في قرية قلنديا، ما منعهم من الوصول إلى منزلهم، فيما أغلقت حاجز بيت إكسا العسكري بشكل كامل لأكثر من ست ساعات، ومنعت قرابة عشرة مواطنين من العودة إلى منازلهم بذريعة شطب أسمائهم من القوائم المعتمدة.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس خميس في مخيم شعفاط، وداهمت عدداً من المنازل واستجوبت قاطنيها.
وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال فجراً بلدة طمون جنوب شرق المحافظة، وداهمت منازل عدة، معظمها لأسرى محررين، واحتجزت عدداً من الشبان وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل الإفراج عنهم.
وفي نابلس، اقتحمت القوات بلدة عورتا وحولت منزلاً إلى ثكنة عسكرية، كما اقتحمت بلدة اللبن الشرقية وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت بكثافة.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وحارة كفر سابا وقرية سنيريا، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها.
أما في محافظة طولكرم، فقد استمر اقتحام بلدة عنبتا لنحو سبع ساعات، تخلله تفتيش وتخريب محتويات المنازل والاستيلاء على مصاغ ذهبي وهواتف محمولة، إلى جانب التنكيل بالمواطنين وإخضاع عدد منهم للتحقيق الميداني.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الكرمل جنوب المحافظة، وداهمت عدداً من المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
كما طالت الاقتحامات في محافظة بيت لحم مدينة بيت جالا وبلدات الخضر وزعترة ودار صلاح والعبيدية وقرية الشواورة، فيما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً في منطقة قبر حلوة شرق بيت لحم، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات المواطنين، ما تسبب بعرقلة حركتهم.
وتعكس حصيلة التطورات الميدانية اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر تزامن الاعتقالات والاقتحامات والقيود العسكرية مع عمليات الاستيلاء على الأراضي والهدم وتوسيع البؤر الاستعمارية، في سياق يفاقم الضغوط على التجمعات الفلسطينية ويهدد ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم ووجودهم على أراضيهم.
