خطوات الرئيس عباس السياسية

أزال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، الغموض الذي يحيط بخطة المساعي الدولية التي ستنطلق بقيادة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) خلال الفترة المقبلة بكل جوانبها، والتي تقوم على التوجه للإدارة الأمريكية كخطوة أولى لمطالبتها بتقديم تصورها إذا تعنتت الحكومة الاسرائيلية بعدم تقديم إيضاح كامل حول قضية (الحدود والأمن).

وقال حماد في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاثنين، "سنطلب من الولايات المتحدة الأمريكية في حال إصرار الحكومة الاسرائيلية بعدم تقديم تصور لموضوع الحدود والأمن، التصور الأمريكي مقابل ذلك، لكن إذا أصر الأمريكان أيضا على صيغتهم بضرورة تقديم الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) تنازلات مؤلمة فهذه صيغة أصبحت غير مقبولة ومن حق الفلسطينيين أن يلجؤا إلى الخيارات الأخرى".

واضاف حماد، "حتى الآن لا يوجد تهديد أمريكي بقطع المساعدات المقدمة للسلطة اذاء التحركات الدولية التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني، (التي يمكن أن تصل إلى الانضمام لكافة المنظمات الدولية)، مضيفا "لكن هناك موقف معروف للولايات المتحدة الأمريكية تعتبر فيه أن الذهاب إلى بعض المنظمات الدولية تعتبر خطوط حمراء".

وتابع "الأوضاع التي نشأت بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وهو ليس الأول، وبعدما ظهرت الوحدة للشعب الفلسطيني خارج وداخل الوطن، وارتكبت اسرائيل مجازر ضد الشعب الفلسطيني طيلة سنوات الاحتلال، المطلوب حتى لا تتكرر هذه المجازر والحروب ضد شعبنا يجب أن يكون هناك مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال".

وأضاف "القيادة الفلسطينية اندفعت منذ عام 88 إلى القبول بحل يستند إلى مبدأ حل الدوليتين، أي دولة فلسطينية بحدود 67 والقدس الشرقية عاصمة وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194 للأمم المتحدة، وتقريبا كل الفلسطينيين يوافقون على هذا الأمر".

وأوضح ،"في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة الأمريكية قامت بدور الوسيط، وكانت دائما الحكومات الاسرائيلية تفشل جهود الولايات المتحدة رغم كل الدعم التي تقدمه أمريكا لإسرائيل، نحن نريد الآن حتى لا يكون الموضوع مقتصر رغم أهميته على الحديث عن إعادة الإعمار في قطاع غزة وهو أمر ضروري وان تفتح المعابر وان يتم السماح بالصيد في البحر حسب القانون الدولي، لكن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته هي إنهاء الاحتلال وهذا هو الهدف".

وقال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني "يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن توضح موقفها بكل وضوح، انه إذا رفضت إسرائيل مبدأ الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران عام 67 على أمريكا أن تحدد موقفها، وإذا لم يحصل هذا، فمعنى ذلك بأننا سنتجه إلى المطالبة بعقد مؤتمر دولي من خلال الآليات التي تمتلكها الأمم المتحدة، وبنفس الوقت الانضمام إلى مختلف المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية".

وتابع "النقطة الأخيرة هي إذا كانت اسرائيل غير معنية بحل الدولتين والانسحاب لحدود 67، فالقيادة الفلسطينية ستدرس خيارات أخرى من بينها موضوع اعترافنا بإسرائيل وعدم وجود اعتراف من اسرائيل بنا، والذي سيجعلنا نعيد النظر بكل العملية التي قامت على أساسها التسوية".

وأضاف " نرجو أن يكون هناك وحدة خطاب سياسي فلسطيني والابتعاد عن الفئوية بهذه المرحلة الحساسة جدا، أوقات كثيرة نضيع الأمل في تحقيق أهدافنا الوطنية"، موضحا "قيادة حركة حماس حديثها الكثير على ما جرى في قطاع غزة دون الحديث عن المستقبل والتركيز على موضوع النصر والصمود وهذا جيد، لكن ماذا بعد ؟ّ!

وقال "هناك عائلات دمرت بيوتهم ماذا بالنسبة للمستقبل، لا يكفي أن نقول للناس أننا صامدنا وأطلقنا صواريخ، السؤال هو كيف نستثمر هذه التضحيات الكبيرة حتى لا تذهب سدى فالمطلوب مصارحة مع الشعب وخطاب واحد ولا يوجد داعي لفتح قنوات خلفية تتجاوز وحدة الموقف الفلسطيني وإذا كان هناك أي رأي أو وجهة نظر يجب أن تقال بشكل مباشر قبل أن تصل أي جهة خارجية".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للإنباء -