بعث رئيس دولة فلسطين محمود عباس (أبومازن)، يوم الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، برقية تعزية إلى ملك مملكة النرويج هاكون الثامن، بوفاة والده الملك هارالد الخامس، الذي أعلن القصر الملكي النرويجي وفاته عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة.
كما بعث الرئيس عباس برقيتي تعزية مماثلتين إلى الملكة الأم سونيا ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، معربًا عن تعازيه للأسرة الملكية والحكومة والشعب النرويجي.
وفي برقيته إلى الملك هاكون الثامن، أعرب الرئيس عباس عن بالغ الأسف والحزن لرحيل الملك هارالد الخامس، مشيدًا بما قدمه طوال عقود حكمه، وبالدور الذي اضطلع به بوصفه رمزًا وطنيًا للنرويج ونموذجًا في القيادة والعطاء والعمل العام.
وأشار الرئيس عباس إلى المكانة الدولية التي حققتها النرويج خلال عهد الملك الراحل، معربًا عن تقديره لمسيرته الطويلة وإسهاماته في خدمة بلاده وشعبه.
وفي برقية التعزية التي وجهها إلى الملكة الأم سونيا، تقدم الرئيس عباس بأسمى عبارات المواساة لها ولأفراد الأسرة الملكية، مؤكدًا تقدير الشعب الفلسطيني لما قدمه الملك الراحل وللمواقف التي انتهجتها النرويج تجاه القضية الفلسطينية.
ودعا الرئيس عباس إلى أن يمنح الله الملكة الأم والأسرة الملكية الصبر والسلوان، وأن يتغمد الملك الراحل بالرحمة والطمأنينة.
كما قدم الرئيس عباس، في برقيته إلى رئيس الوزراء يوناس غار ستوره، تعازيه للحكومة والشعب النرويجي، معربًا عن تقدير دولة فلسطين للمواقف النرويجية الداعمة للحقوق الفلسطينية ولمؤسسات الدولة الفلسطينية، ومتمنيًا للنرويج وشعبها دوام الاستقرار والازدهار.
وكان القصر الملكي النرويجي قد أعلن، الجمعة، وفاة الملك هارالد الخامس عن 89 عامًا، بعد فترة من العلاج في أحد مستشفيات العاصمة أوسلو.
وأوضح الديوان الملكي أن الفحوص الطبية التي خضع لها الملك في 17 أغسطس/آب الجاري أظهرت إصابته بعدوى بكتيرية في الدم، قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة.
وأعرب رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره عن بالغ الحزن لوفاة الملك، فيما انتقلت مسؤوليات العرش إلى ولي العهد الأمير هاكون، البالغ من العمر 53 عامًا.
وُلد هارالد الخامس في 21 فبراير/شباط 1937، وهو نجل الملك أولاف الخامس، وتولى عرش النرويج عام 1991 عقب وفاة والده، ليستمر في الحكم نحو 35 عامًا.
وعُرف الملك الراحل بقربه من المجتمع النرويجي، وبالدور الذي لعبه في تحديث صورة المؤسسة الملكية وتعزيز حضورها في الحياة العامة، كما ارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المحطات السياسية والاجتماعية في تاريخ النرويج الحديث.
وإلى جانب مهامه الملكية، كان هارالد الخامس رياضيًا وبحارًا بارزًا، ومثّل النرويج في منافسات الإبحار خلال دورات الألعاب الأولمبية أعوام 1964 و1968 و1972.
وعانى الملك خلال السنوات الأخيرة من مشكلات صحية متكررة استدعت دخوله المستشفى عدة مرات، وكان قد نُقل إلى المستشفى عام 2024 إثر إصابته بعدوى خلال زيارة إلى ماليزيا، قبل أن يخضع لاحقًا لعملية لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.
