الأونروا تحذر من بقاء حصار قطاع غزة على حاله

حذر المفوض العام للأونروا، بيير كراهينبول من بقاء الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة على حاله، موضحا بان عملية إعادة الاعمار لما دمرته الحرب الاخيرة على القطاع قد تستغرق على هذا الحال أكثر من عقد " لذلك، يجب رفع الحصار".

جاء حديث كراهينبول هذا خلال، زيارته الرسمية الأولى في منصبه إلى سويسرا، حيث التقى في رحلة لمدة يومين، برئيس الاتحاد السويسري ورئيس دائرة الشؤون الخارجية، ديدييه بيركهالتر ووزير الدولة لوزارة الشؤون الخارجية، إيف روسييه وغيرهم من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، بما في ذلك الوكالة السويسرية للتعاون الإنمائي. كما التقى كراهينبول أيضا مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السويسري.

وقال كراهينبول حسب بيان وزه الناطق الرسمي للأونروا "أود أن أشكر حكومة وشعب سويسرا على دعمهم السخي والثابت للأونروا واللاجئين الذين نقوم على خدمتهم." موضحا بان القتال الأخير في غزة واستجابة الأونروا أثبتا مرة أخرى مدى الأهمية التي أصبحت للخدمات التي نقدمها ".

و قال كراهينبول"فكلما ازدادت المناقشات حول إعادة إعمار غزة، يصبح من الواضح أن الأونروا ستكون مركزهذا الجهد.ولكن دعونا لا ننسى أن الأموال السويسرية لا تدعم خدماتنا في غزة فقط ، بل أيضاً تتعدى ذلك عبر منطقة الشرق الأوسط حيث سوريا التي مزقتها الحرب، ولبنان والأردن والضفة الغربية."

خلال تواجده في برن، أطلع كراهينبول كبار المسؤولين على عمل وكالة الغوث خلال فترة القتال الأخير في غزة والأزمة الإنسانية المستمرة. حيث أعلن أن 20,000  منزل على الأقل قد تم تدميرها خلال القتال الأخير في غزة، وأن هناك تدمير واسع للبنية التحتية العامة.

و قال إن ذلك  "أمرا حتمياً للمجتمع الدولي ولشعب غزة لإعادة الاعمار بعد الدمار"، الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث. لكنه حذر من أنه مع بقاء الحصار الحالي على قطاع غزة على حاله ، فان عملية إعادة الاعمار قد تستغرق أكثر من عقد. لذلك، يجب رفع الحصار."

 واضاف" لقد زرت غزة ثلاث مرات خلال النزاع الأخير ، حيث أن تأثير القتال على حياة الأفراد، وخاصة الشباب منهم ، هو ملموس وعميق. مئات الآلاف من الأطفال يعانون من صدمة عميقة. إننا نقدر أن من  بين ال 3,000 طفل الذين اصيبوا بجروح، فان هناك 1,000 سيعانون من إعاقات مدى الحياة".

وقال "عدة مئات من مرشدين الأونروا يعملون على استعادة الشعور بالحياة الطبيعية. وستقوم الأونروا بفعل كل ما في وسعها لاعادة الكرامة الإنسانية إلى المجتمع الذي عانى بما فيه الكفاية ".

 أعرب كراهينبول عن قلقه بشأن "أكثر من 50,000 شخص" لا يزالوا يعيشون في مدارس وكالة الغوث في قطاع غزة بسبب  الدمارالذي قد لحق بمنازلهم ."

وقال "علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لإيجاد سكن بديل لهؤلاء الناس،  بينما نحن عازمون على بدء عامنا الدراسي المتأخر في 14 من أيلول. سيكون تحدياً."

أكد بالقول " نحن ندير 245 مدرسة في 156 مبني مدرسي ، الكثير منها تضررت. في حين نقدم التعليم لأكثر من 240,000 طالب و طالبة في غزة ، لا يمكننا تعليق تعليمهم .فتأجيل التعليم هو أمر مرفوض."

وسويسرا هي حادي عشر أكبر جهة مانحة للأونروا. مساهمات سويسرا لوكالة الغوث لعام 2014  حتى الآن هي أكثر من 16 مليون فرنك سويسري (17.4 مليون دولار أمريكي). غالبية هذه الأموال تدعم خدمات الأونروا الرئيسية، مثل تعليم نصف مليون طفل وتوفير خدمات الرعاية الصحية للملايين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

المصدر: برن - وكالة قدس نت للأنباء -