جبهة التحرير الفلسطينية تزور حركة امل

استقبل عضو المكتب السياسي ومسؤول اقليم جبل عامل في حركة امل محمد غزال ، وفدا قياديا من جبهة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو المكتب السياسي عباس الجمعة وعضوية اعضاء قيادة الجبهة ابومحمد خالد وابو محمد عصام وابو جهاد علي في مقر قيادة اقليم جبل عامل في صور ، بحضور المسؤول الاعلامي ومسؤول العلاقات اللبنانية الفلسطينية في الاقليم صدر الدين داوود .

وقال الجمعة بعد اللقاء" نقلنا للاخوة في قيادة حركة امل تحيات قيادة الجبهة ووقوفها وتضامنها مع حركة امل والشعب اللبناني بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتغيب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه ، وقدمنا من خلالهم الشكر الجزيل لمواقف دولة الرئيس نبيه بري ومواقف المجلس النيابي اللبناني وخاصة انعقاد اول مجلس نيابي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، وثمن الجمعة عاليا المواقف المبدئية لحركة امل اتجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، ومواقف الشعب اللبناني واحزابه ومقاومته على دعمهم للشعب الفلسطيني ، آملا ان تحدو كل الشعوب العربية وكل النظام الرسمي والعربي الموقف الشعبي والرسمي اللبناني الذي تفاعل مع العدوان الاسرائيلي وما زال يلعب دورا هاما في فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض العدوان عليه."

واضاف الجمعة بعد" ان حقق الصمود الأسطوري لشعبنا ومقاومته الباسلة انتصارات جديدة على صعيد التضامن الدولي لا يمكن الاستهانة بها، حيث نلمس بوضوح تعاظم التأييد العالمي لقضية شعبنا وحقوقه المشروعه والتي شكّلت سنداً وداعماً حقيقياً لقضية فلسطين، في الوقت الذي رأينا فيه حجم التواطؤ الرسمي العربي، وزيف ما يسمى بالربيع العربي، لافتا إنه يتعين علينا أن ننظر لمدلولاتها بشكل عميق ودقيق، فمساحة هذا الإنجاز تجاوزت حدود قطاع غزة المحاصر منذ سنوات لتضع الجميع أمام حقائق جديدة ينبغي الوقوف أمامها طويلاً، واستخلاص العبر منها للاستفادة منها في معركتنا المستمرة بمواجهة العدو على كافة المستويات، بعد ان كشف العدوان عظمة هذا الشعب وصموده الأسطوري أمام أقوى سلاح في المنطقة حيث افشلت مخططاته بضرب الوحدة الوطنية والمشروع الوطني ."

وحيا الجمعة دور كافة الإعلاميين الذين كانوا في قلب المعركة مع شعبنا في غزة وفي تغطية الوقفات التضامنية في لبنان وعلى المستوى الشارع العربي والعالمي وكذلك كافة الفضائيات التي غطت الصورة على أكمل وجه .

وشدد الجمعة على الموقف الفلسطيني بالحرص على وحدة لبنان واستقراره وأمنه، وعلى العلاقة بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني، وقال "لا ندخر جهداً في الحفاظ على السلم الأهلي ودعم العيش المشترك ودعم الخيارات الوطنية التي يرتضيها الأشقاء في لبنان لأنفسهم، ولن نكون إلا تحت سقف القانون اللبناني، سواء بالحقوق أو الواجبات، وستبقى وجهة شعبنا هي حق العودة الى فلسطين."

من جهته ثمن غزال الموقف الفلسطيني ، مؤكدا ان" افكار الامام الصدر وسلوكه الحاسم لجهة انحيازه لقضايا العدل والحق شكل عنده حافزا لتكون فلسطين والقدس في خطبه وكلماته ، وما وصفه بأن اسرائيل شر مطلق، وإصراره على استمرار المقاومة مواجهة العدو الصهيوني."

وتوجه غزال بتحية اعتزاز واكبار لصمود الشعب الفلسطيني وشهداء وجرحى قطاع غزة وجميع الصامدين والمقاومين فيها، بعد هذا الانتصار الذي أنتج رصيدا للشعب الفلسطيني على المستوى شعوب العالم والشعوب العربية والاسلامية ، داعيا الى وحدة الصف الفلسطيني على الرغم من المحاولات الجارية لشق الصف وتضييع الإنتصار الذي حققته فلسطين مجتمعة.

وقال" نعيش اليوم ظروف استثنائية تتطلب من ان نقتدي بمواقف الامام الصدر الانسانية والسياسية والدينية والوطنية الى الوحدة اللبنانية المبنية على أساس الحوار الوطني وعدم المراوحة مكاننا في الاستحقاقات الدستورية لأن ضعف الدولة اللبنانية لن يكون الا لصالح الارهاب الصهيوني والعصابات التكفرية، والمجتمع الذي تربى على تعاليم الامام الصدر هو مجتمع محصن بالوحدة الوطنية ومواجهة الفتن، تلك الفتنة التي دخلت إلى أعماق النفوس والبيوت، لكننا وقفنا بوجهها وطردناها وإننا اليوم كما في السابق، ندفع أثمان الوحدة ومواجهة الفتن التي تستهدف الكيان اللبناني وكيان الشرق عبر محاولات تهجير المسيحيين من بلادهم وهذه المحاولات لاقت صدى في دول كبرى ومن صانعي القرار العالمي."

ونبه غزال بان الوطن يمر بمرحلة شديدة الدقة والحساسية ويتطلب من الجميع التنبه والحذر والتعاطي بمسؤولية مع المتغيرات التي تهب على المنطقة وعلينا من هنا وهناك.

المصدر: بيروت – وكالة قدس نت للأنباء -