يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، يوم غدا، في اجتماع لوزراء الخارجية العرب لإطلاعهم على خطة القيادة الفلسطينية الجديدة الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يقابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت.
وكشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوي، أن الرئيس (أبو مازن)، سيطلب من وزراء الخارجية العرب اتخاذ موقف واضح وموحد لتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطب الحماية الدولية لشعب الفلسطيني، وتمكينه من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد.
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "إذا مارست الإدارة الأمريكية حق النقد الفيتو في مجلس الأمن الدولي، فإن التوجه الفلسطيني والعربي سينتقل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت البند السابع من ميثاقها الذي له نفس قوة قرار مجلس الأمن الدولي.
وذكر المسؤول أن الرئيس الفلسطيني سيطلب من وزراء الخارجية العرب التوقيع للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل على جرائمها المزدوجة، سواء بما يتعلق بالاستيطان في الضفة الغربية أو المجازر التي ارتكبتها خلال العدوان على قطاع غزة.
وتأتي الخطوة الفلسطينية هذه بعد أن أظهرت الإدارة الأمريكية رفض مبدئي، للمقترح الفلسطيني الذي قدمه صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إلى جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، الأسبوع الماضي.
وتضمن المقترح الفلسطيني قبول السلطة الفلسطينية الدخول في مفاوضات مع اسرائيل مقابل وقف الاستيطان وان يتم بحث قضية الأمن والحدود خلال الأشهر الثلاثة الأولى ومن ثم الانتقال إلى القضايا النهائية وان يتم الوصول إلى إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية خلال جدول زمني محدد للمفاوضات.
بدوه اعتبر تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الإدارة الأمريكية أصبحت جزء من المشكلة ولم يعد لها دور بناء وسياستها معروفة للفلسطينيين منذ عشرون عاما، بإعطائها الغطاء السياسي للممارسات التوسعية العدوانية الإجرامية الاسرائيلية.
وأعلن خالد في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم، "انه خاطب الرئيس (أبو مازن)، خلال برقيه خاصة دعاه فيها إلى اتخاذ موقف علني من السياسية الأمريكية ودعوة لوزراء الخارجية العرب إلى اتخاذ موقف موحد للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية موقفها واضح "بمعارضتها التوجه الفلسطيني لاستصدار قرار من مجلس الأمن أو من هيئات الأمم المتحدة، ينصف الشعب الفلسطيني ويفتح آفاق بشأن حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال".
وطالب بإسقاط الرهان على الإدارة الأمريكية حول إمكانية أن يحدث تطور ايجابي في الموقف الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وبين أن، "الإدارة الأمريكية أصبحت جزء من المشكلة ولا يمكن أن تكون جزء من الحل، لان سياستها تقوم على الانحياز الكامل لسياسة العدوانية التوسعية الاستيطانية لحكومة اسرائيل بتقديمها الغطاء السياسي لكل انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية محتلة".
وأدان تيسير خالد، اتخاذ الحكومة الاسرائيلية قرار، قبل أسبوع بمصادرة 4 آلاف دونم من أراضي بيت لحم، واتخاذها قرار جديد اليوم، بمصادرة 200 دونم من أراضي محافظة الخليل بعد عدوان مليء بجرائم على قطاع غزة.
