دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية لتشكيل لجنة وطنية من الفصائل الفلسطينية والسلطة والمنظمة والحكومة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في مفاوضات القاهرة، والتحضير للقضايا التي ستطرح خلال الأسابيع المقبلة.
وقال هنية، خلال كلمة له في مؤتمر "مستقبل القضية الفلسطينية بعد انتصار غزة"، ظهر الأحد: "إنّ القيادة المسؤولة هي التي تجعل شعبها مستعداً لموجهة الحرب"، مشدداً على أنّ قانون العلاقة مع الاحتلال هو قانون المقاومة.
وطالب حكومة التوافق بأن تبسط عملها على الضفة الغربية وغزة على حدٍ سواء، لتكون حاضنة لكل الشعب الفلسطيني ولكل أبنائها الموظفين، مؤكداً أنّ ثمن المعركة الأخيرة "أنّ شعبنا الفلسطيني قادر على تحقيق النصر"، متابعاً: "يجب أن تتملكنا ثقافة الانتصار وليس ثقافة العجز والاستسلام".
وأشار هنية إلى أنّ أداء المقاومة الفلسطينية بالحرب فاجأ العدو قبل الصديق وما زال في جعبتها الكثير، مشدداً أنّ دوافع ومنطلقات وتقديرات الاحتلال السياسية والعسكرية قبل العدوان كانت خاطئة.
ولفت إلى أنّ تماسك الجبهة الداخلية أبهر العدو خلال المعركة وأنها لا تقل عظمة عن قتال الاحتلال، قائلاً: "لأول مرة يعترف الاحتلال بالهزيمة والانكسار، فعلينا حماية النصر واستثماره والارتقاء بمستواه، وتعزيز كل القيم التي رسختها المعركة".
واستعرض نائب رئيس المكتب السياسي لحماس دوافع الاحتلال لشن هذه الحرب، منوهاً إلى أنّ أبرز هذه الدوافع تركيبة الاحتلال العدوانية القائمة على استئصال الحق الفلسطيني وضرب مقومات الصمود، إلى جانب المزايدات الداخلية لدى قادة الاحتلال دفعتهم للتبارز في ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، إضافةً للبيئة الإقليمية المحيطة والصراعات المتوترة بالمنطقة دفعت الاحتلال للانقضاض على المقاومة والشعب الفلسطيني في غزة.
وأوضح أنّ العدوان كان يهدف لضرب المصالحة الفلسطينية ووضع حد لسياسة إنهاء الانقسام بما في ذلك تعطيل حكومة التوافق، مجدداً قوله: "الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام قطعاً يضر بالمصلحة الإسرائيلية".
ورأى هنية أنّه كانت لدى الاحتلال قراءة خاطئة للخطوات التي قامت بها المقاومة بما فيها حماس، مما أدى لنتائج عكسية بمفاجئة العدو بحجم الاعداد والأداء النوعي للمقاومة الفلسطينية في الخطط الدفاعية والهجومية والصمود لأكثر من 51 يوماً، بالرغم من حجم الألم والتضحيات والدماء والجريمة التي ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي".
وحيّا الشهداء والجرحى والأسرى وكل أبناء الشعب الفلسطيني وأهل غزة والضفة والداخل المحتل والشتات، وكل من وقف مع الشعب الفلسطيني في غزة، معرباً عن فخره بالمقاتلين والمجاهدين الذين رفعوا الرؤوس عالياً ودافعوا عن الأرض فواجهوا الاحتلال من نقطة صفر.
