ثمّن وزير العدل الفلسطيني سليم السقا، مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن لطهران دورا أساسيا في معركة مقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم العدوانية في قطاع غزة.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن السقا قوله: "سأتوجه إلى طهران خلال اليومين القادمين لحضور مؤتمر وزراء عدل الدول الإفريقية والآسيوية الذي سينعقد بتاريخ 15 – 18 سبتمبر الجاري، وسأبحث خلال الزيارة مع وزير العدل الإيراني سبل التعاون المشترك بين بلدينا وشعبينا".
وأضاف: "كما سأبحث مع الوزير الإيراني تجنيد دعم الدول الإفريقية والآسيوية لتوجهنا لمقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي السياسيين والعسكريين على جرائمهم العدوانية في غزة، أمام المحاكم الدولية".
وفي سؤاله عن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة والتي كشف فيها النقاب عن عرض مصري ينص على إضافة 1600 كيلومتر مربع من أراضي سيناء إلى قطاع غزة، وبناء دولة فلسطينية عليها مقابل التنازل عن الضفة الغربية، أجاب الوزير السقا:" لو عرضوا علينا كل العالم بديلًا عن شبر واحد من أرض فلسطين لن نقبل بذلك". وتابع يقول: "لا يمكن على الإطلاق أن نساوم أو نقايض على أرضنا المباركة".
وبخصوص مساعي وزارته في ملاحقة ومقاضاة ساسة الاحتلال ووزرائه، بيّن السقا أنهم تقدموا بدعوى لدى محكمة الجنايات الدولية استنادًا للمادة 12 فقرة 3 من نظام المحكمة، والتي تعطي الحق للدول غير الأعضاء فيها بالتقدم بمثل هذه الدعوى إذا ما أودعت إعلانًا لدى مسجل المحكمة بقبول ولايتها، لبحث الجرائم بموضوع الشكوى.
ونوه إلى أن الشكوى ما زالت منظورة حتى الآن، مشيرًا إلى أن وزير العدل الأسبق سبق وأن تقدم بالإعلان الذي يعترف فيه بولاية المحكمة في النظر بالجرائم التي وقعت على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب السقا فإن وزارة العدل الفلسطينية تتابع هذا الموضوع مع محامٍ فرنسي فوضته بالتقدم بهذه الشكوى التي تدين إسرائيل بارتكاب مجازر إبادة جماعية، وجرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وبخصوص مطالبات الساسة والحقوقيين الفلسطينيين بالإسراع في الانضمام لميثاق روما، قال السقا:" هذا الموضوع الآن بيد الرئيس، وهو سيتخذ القرار المناسب في الوقت الملائم بما يتفق والمصالح العليا لشعبنا".
