أزمة الرواتب وإعادة إعمار غزة تهدد بإنهيار إتفاق المصالحة

بدا من الواضح للشارع الفلسطيني بأن إتفاق المصالحة المبرم بين وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس برعاية القاهرة لم يكتب له النجاح في ظل التصريحات والإتهامات المتبادلة بين طرفي الإنقسام (حركتي فتح وحماس)، إلا أن الأمال عادت من جديد أبان الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتشكيل وفد فلسطيني موحد من كافة فصائل المقاومة الفلسطينية والتي تتبع منظمة التحرير بما يضم حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.

إلا أن الأمور عادت كما كانت بالسابق بعد التوصل لإتفاق وقف إطلاق النار بين الجانب الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة برعاية القاهرة 26 اغسطس الماضي، ومنذ ذلك الوقت بدأت الأمور تعود من جديد إلى حالة الإنقسام وتبادل الإتهامات بين طرفي الصراع.

ومنذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتزايد أزمة رواتب موظفي قطاع غزة والذين لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن، بدأت حركة حماس تبحث عن بديل من أجل دفع رواتب موظفيها الذين تم تعيينهم أبان حكومتها في قطاع غزة، في وقت بحثت الحكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله كما يطلق عليها عن حلول مجدية من أجل إستيعاب "جيش" العاملين في حكومة حماس في قطاع غزة ولكن دون التوصل لأية حلول في ظل تهديدات أوروبية وأميركية بفرض حصار مالي على السلطة الفلسطينية إذا تم دفع " دولار" واحد لموظفي حماس في القطاع.

وفي السياق ذاته، توقعت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس " بأن الرئيس لا يمانع تحويل الأموال لقطاع غزة لدفع رواتب الموظفين هناك، ولكن الأزمة المالية التي تعانيها خزينة السلطة الفلسطينية تحول دون تحقيق ذلك.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن الرئيس الفلسطيني أوعز لرئيس الحكومة رامي حمدالله بمتابعة ملف موظفي القطاع وإيجاد حلول مناسبة من أجل دفع رواتبهم وإستيعابهم ضمن حكومة التوافق الوطني.

وفيما يتعلق بملف إعمار القطاع، أوضحت المصادر " أن هذا الملف العالق حتى الآن في ظل تبادل الاتهامات وتزايد وتيرة التصريحات النارية التي يطلقها مسؤولي حركة حماس في القطاع وما صرح به موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس عن "تفكير" الحركة بإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي الأمر الذي يعد تجاوزا خطيراً لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وقالت المصادر" بأن ملف الإعمار لا يزال حتى الآن عالق مع البدء بالتحضيرات لإنعقاد المؤتمر الخاص للدول المانحة لإعمار قطاع غزة، فيما تتمسك القاهرة والمقترحات كثيرة حول إدارة هذا الملف خاصة وأنها الأقرب لقطاع غزة، وخشية من عرقلة إسرائيل إدخال المواد الخاصة بإعادة الإعمار.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -