دعا القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الزعيم السابق لكتائب شهداء الأقصى - الذراع العسكري لحركة فتح، لإطلاق أكبر مقاومة ضد إسرائيل والتي تشمل مقاطعة سياسية واقتصادية وأمنية وسياسية.
وقال البرغوثي في رد على أسئلة وجهتها له وكالة الأنباء "رويترز" عن طريق نادي الأسير الفلسطيني إنه "على الفلسطينيين أن يجعلوا ثمن الاحتلال باهظا على إسرائيل".
وأضاف أن "الحرية في فلسطين لن تتحقق إلا بإطلاق أوسع مقاومة تترافق معها أوسع مقاطعة سياسية واقتصادية وأمنية وسياسية للاحتلال".
وقال البرغوثي إنه يجب تبني نهج المقاومة ووضع استراتيجية تختلف كثيرا عن النهج الحذر الذي يتبناه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأجل تحرير الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال منذ عام 1967.
ويعتبر البرغوثي (55 عاما) والذي يقضي عقوبة بالسجن لمدى الحياة في السجون الإسرائيلية عقب إدانته عام 2004 بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل قتل في بعضها خمسة إسرائيليين على الأقل، أكبر منافس لأبو مازن في صفوف حركة فتح، ويرى به الكثيرون خليفة ياسر عرفات مؤسس الحركة الحقيقي، ويشار اليه كزعيم محتمل للحركة في المستقبل رغم سجنه.
ولا يزال الكثيرون من الموالين له يأملون بإطلاق سراحه، خصوصا أنه برز كمفجر للانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993) والثانية في أوائل الألفية.
وأشاد البرغوثي دون الإشارة إلى حماس بالحرب التي استمرت 50 يوما والتي خاضتها الفصائل الإسلامية وجماعات أخرى من المقاومة الفلسطينية في غزة ضد إسرائيل ووصفها بأنها نصر لكل الفلسطينيين. علما أن كتائب شهداء الأقصى التي تزعمها تبنت إطلاق 80 قذيفة صاروخية تجاه إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.
وقال في ردوده المكتوبة على الأسئلة "نحن نعتبر أن المعركة تمثل نصرا للمقاومة ولفلسطين ولكل الفلسطينيين". وتابع قائلا إن المعركة "أثبتت أن إسرائيل لا تستطيع ولا تملك القدرة على حل الصراع بالقوة العسكرية وأن الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو إنهاء الاحتلال بصورة كاملة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".
واعتبر البرغوثي أن دعوات لحملات المقاطعة للمنتوجات الإسرائيلية والمستوطنات هي أساس لنجاح لعزل الدولة العبرية وفرض عقوبات عليها، مؤكدا أن الضرر الاقتصادي الذي تتسبب به هذه الحملات ناجع ومفيد.
كما دعا لنبذ أسلوب المفاوضات مؤكدا أنها "فشلت طوال عشرين عاما في تحقيق الحرية والعودة والاستقلال". بعكس الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس (80 عاما) الذي اختار هذا النهج دربا له ومنذ توليه رئاسة السلطة خلفا لياسر عرفات عام 2005 أجرى العديد من جولات المفاوضات مع إسرائيل بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقبلة في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، دون نجاح يذكر. ما دفع به بالتوجه للهيئات الدولية.
وأنهى البرغوثي "لا أرى أن إسرائيل مستعدة لسلام حقيقي بل ترغب في مفاوضات عقيمة تستخدمها لمواصلة الاحتلال والاستيطان وتخفيف عزلتها الدولية".
