أكدت حركة حماس، اليوم الأحد، أن كل من يريد لحصار غزة البقاء يُعد بمثابة شريك في قتل أبنائها غرقاً في عرض البحر خلال محاولتهم الهجرة هرباً من ضيق العيش وقسوة الظروف فيها.
وقال القيادي فيها صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة: "نؤكد أن أم المشاكل هو الاحتلال، وإذا زال الاحتلال يمكننا أن نتحدث عن أسباب أخرى دفعت المواطنين للتفكير بالهجرة من القطاع".
وبين البردويل وجود أهداف خبيثة عدا عن جمع الأموال وراء تسهيل عمليات الهجرة لسكان القطاع، لافتاً إلى أن البحث جاري من شبكات يتعلق عملها بالاحتلال الذي يسعى إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الأصليين.
ونوه إلى أن 90% من الذي هاجروا سافروا بطريقة رسمية وعادية عبر معبر رفح، وأن عدد قليل منهم خرج بطريقة غير رسمية عبر الأنفاق باستخدام جوازات وضع عليها أختام مزورة، جرى القبض على عدد من المزورين لها.
وذكر أن تلك الظاهرة تقتصر على المناطق الجنوبية من قطاع غزة وتحديداً في مدينتي رفح وخان يونس وتحديداً بمنطقة معاً، وخروجهم جاء لدوافع مادية هروباً من ضيق غزة إلى سعة العالم كما يعتقدون ومعظمهم من فئة الشباب.
ولفت إلى أن عدد من الذين هاجروا هم من الشباب الساذج الذين أغرتهم التجارب الناجحة لأقاربهم، وهم يجهلون الصعوبات التي يمر بها المهاجر حتى يستقر، أن وصل حياً.
وكشف أن المهربون استغلوا الوضع الأمني الصعب خلال العدوان الأخير للقيام بمهمتهم، مما يدلل على أن هناك انتهازية خطيرة ومعرفة في اختيار وقت التهريب.
وأضاف "نحذر أبناء شعبنا من الوقع في أوحال الأوهام التي يسعى البعض لإيقاعهم فيها، ففلسطين أرض رباط ولا يجوع الناس فيها وأن الهجرة منها محرمة وجريمة كما أفتى بعض العلماء".
وتابع "إن الكل الإنساني والوطني والعالمي مطالب وبشكل عاجل لوضع حل لهذه السياسة و إنهاء الاحتلال عن أرض فلسطين".
في ذات السياق، استنكر البردويل ما وصفها بـ"المناكفات السياسية" التي تسعى السلطة إلى تمريرها تحت حجج واهية، داعياً إلى تفعيل ملفات المصالحة وتثبت حكومة الوفاق الوطني، التي يجب أن تقف عند مسئولياتها، حسب تعبيره.
وشدد على ضرورة أن تسعى حكومة الوفاق الوطني بشكل جاد لرفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة الإعمار وتحسين الظرف الحياتية بداخله والتواصل كذلك مع الجهات الخارجية التي لها علاقة بعمليات التهريب، للكشف عن حجم الكارثة وعدد الضحايا والمعتقلين.
ودعا باسم حركته إلى عقد مؤتمر وطني تشارك فيه الفصائل والمؤسسات الوطنية والأطياف الفلسطينية لدراسة ظاهرة تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وهي غير مقتصرة على غزة فقط، فالضفة تشهد ممارسات عدة تشترك في ذات الهدف وهو تهجير الفلسطينيين.
