فيديو.. هدم 30 قبرا لعائلات مقدسية في" اليوسيفية"

هدمت بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس، اليوم الاحد، نحو 30 قبرا جديدا تعود لعائلات مقدسية في مقبرة "اليوسفية"بمنطقة باب الاسباط الملاصقة لجدار المسجد الاقصى الشرقي، بحجة انها موجودة على أرض مصادرة لصالح ما تسمى بـ"سلطة الطبيعة" الإسرائيلية.

وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس ان طواقم بلدية الاحتلال يرافقها عاملين ب"سلطة الطبيعة والاثار الاسرائيلية" وقوات كبيرة من شرطة وجيش الاحتلال هدمت 30  قبرا بمقبرة "اليوسيفية" التي تعتبر أرض وقف إسلامي، وذلك وسط اجراءات امنية مشددة تزامنت مع تحليق طائرة مروحية فوق سماء المقبرة ، ومنع اقتراب المواطنين المقدسيين من المكان.

وأفاد الشيخ حمزة حجازي مسؤول لجنة رعاية المقابر الاسلامية في القدس في حديث خاص لمراسلتنا بان قوة كبيرة من الوحدات الخاصة داهمت صباح اليوم مدخل المقبرة ومنطقة "سوق الجمعة القديم"، وقامت باغلاق بوابة المقبرة بعد منع حراس المقابر من الدخول اليها.

وقال حجازي" سبق وان قام موظفي بلدية الاحتلال بالتقاط صور للمكان، ولكن هذه هي اول مرة يتم فيها مداهمة المقبرة بهذا الشكل وتنفيذ عملية هدم لما يقارب 30 قبر تعود لمواطنين مقدسيين بحجة ان قطعة الارض ومساحتها 50 متر مربع مصادرة لسلطة الطبيعية الاسرائيلية".

وكان المهندس مصطفي أبو زهرة رئيس لجنة رعاية المقابر الاسلامية استنكر قيام بلدية الاحتلال بهدم ما يقارب 30 قبرا تعود لعائلات مقدسية تم بناءها مؤخرا".

واوضح أبو زهرة بان هذه القبور خالية من الاموات وتعتبر امتدادا لمقبرة "اليوسيفية" الواقعة بمنطقة باب الاسباط، مشيرا الى ان المقبرة يدفن فيها آلاف الشهداء الذين ارتقت ارواحهم خلال حرب عام 1967 .

وقال " ان المقبرة العثمانية التاريخية (اليوسيفية) قائمة منذ 1400 عام في القدس وتقع الى الشمال من مقبرة باب الرحمة، وكل ما يعرف عن ماضيها أن الذي عمرها هو الأمير (قانصوه اليحياروي) كافل المملكة الشامية، وذلك سنة (872 هـ - 1467 م).

واضاف "وهي اليوم مقبرة عامرة يدفن فيها المسلمون موتاهم، والاحتلال تدعي بأنها أرض مصادرة"، مؤكداً بأن المقبرة هي  أرض وقفية  إسلامية وتعود لعائلات مقدسية مسلمين في القدس.

وبين أبو زهرة بان الجمعيات الاستيطانية صادرت مئات الاراضي بهدف بناء قبور وهمية في مدينة القدس "وكيف لا بان تضيق سلطات الاحتلال الخناق ايضا على القبور"، علما بأنه في مدينة القدس فقط ثلاثة مقابر يدفن فيها الاموات وضيقة المساحة وهي باب الاسباط مقبرة الشهداء"اليوسيفية" مقبرة باب الساهرة في شارع صلاح الدين، مقبرة باب الرحمة.

وقال إن" بلدية الاحتلال بعد الانتهاء من تدمير شواهد القبور وضعت سياج حول قطعة الارض المصادرة لعدم الاقتراب إليها من قبل العائلات المقدسية.."، مؤكدا بأن المقابر هي تاريخ للمدينة وإحدى المعالم العربية الإسلامية بها والتي بدأ نشوؤها مع الفتح الإسلامي العمري".

وتابع" مقابر القدس بشكل عام تحوي في ثراها رفاة الصحابة والعلماء والأعلام والآباء والأجداد فمقابر القدس هي تاريخ وتراث فلسطيني، وأي محاولة لطمسها هي محاولة لتغيير الهوية العربية الإسلامية."

وشدد على أن أهمية المقابر تأتي بعد مقدسات المسلمين ومعظمها بالقدس محاذ للمسجد الأقصى أو ملاصقة له "وحماية المقابر هي مسؤولية عربية إسلامية."

وقال أبو زهرة إن" هدف سلطات الاحتلال في الاعتداءات على مقابر القدس هو طمس الهوية وإلغاء وشطب التاريخ، فلو استطاعت إسرائيل لحطمت كل حجر ينم عن إسلامية وعروبة هذه الأرض."

 وبين أن إسرائيل تحاول تصنيف المقابر التي يدفن بها الأموات بأراضي محميات طبيعية وصنفت في فترة السبعينات بأنها حدائق وطنية."

دحض أبو زهرة ادعاءات الاحتلال وسلطة طبيعته، مؤكدا أن الأرض وقفية، وأنه لا حاجة لاستصدار أي تراخيص من أي جهة احتلالية لإقامة قبور في المقابر الإسلامية، مؤكدا أن الأوقاف الإسلامية هي صاحبة الشأن والإشراف على هذه المقابر وغيرها.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -