تورط فلسطينيين باعداد مخطط لترحيل سكان 27 منطقة بالضفة

كشفت مصادر فلسطينية، مؤخراً، عن شركات ومقاولين فلسطينيين متورطين في عملية إعداد المخططات الهيكلية لمشروع ترحيل السكان البدو القاطنين في مناطق نائية بالخان الأحمر و26 منطقة فلسطينية تقع بالقرب من خطوط التماس في الضفة الغربية، إمتداداً من أقصى جنوب الخليل (مسافر يطا) وحتى منطقة فصائل والجفتلك في أريحا والأغوار.

وقالت المصادر في تصريحات لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن الشركات الفلسطينية والمقاولين ورجال أعمال تقدموا لإعلان طرح عطاء نشر في صحيفة "القدس" الفلسطينية يقضي بإعادة ترسيم المنطقة وفقاً لمخططات هندسية وقد قاموا بجولة ميدانية نظمها مكتب ما يسمى " الإدارة المدنية" التابعة لمنسق شؤون الضفة الغربية في الحكومة الإسرائيلية بمرافقة مسؤولين إسرائيليين إطلعوا على المنطقة وشرحوا لرجال الأعمال الفلسطينيين والمقاولين المتقدمين للعطاء المذكور والذي يقضي بترحيل السكان وتسكينهم في أحياء سيتم إنشائها بالقرب من مناطق تقع في الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الفلسطينية.

وتهدف إسرائيل من وراء ترحيل السكان البدو القاطنين في المناطق المقرر إستهدافها، إلى إفراغها من سكانها في نية لضم الكتل الإسرائيلية تنفيذاً لمخطط (E1) الإستيطاني والذي يمتد من مناطق جنوب الضفة وحتى الشمال، وخاصة منطقة الوسط والتي تقع شرقي القدس المحتلة لضم تجمع معالي أدوميم في كتلة إستيطانية واحدة.

وأضافت المصادر" بأن دعوى قضائية تم رفعها ضد الشركات والمقاولين المتورطين في إعداد المخططات الهيكلية والتي تشارك مع إسرائيل في ترحيل السكان البدو في المناطق التي تنوي إسرائيل مصادرتها لتنفيذ مخططاتها التهويدية.

وكشفت المصادر أسماء شركات متورطة والتي أصبحت ليس سراً كما أكدت المصادر وهي: شركة أسيا للخدمات الهندسية وشركة أطلس، إضافة الى شركات ومكاتب هندسية ومقاولين مختصون في تنفيذ المشاريع الإنشائية والإسكانية.

وفي تصريح مقتضب للمدير الفني للطاقم الهندسي في شركة أسيا، أكد أن شركته تعمل لأجل مساعدة السكان الفلسطينيين القاطنين في هذه المناطق على العيش الكريم من خلال توفير كافة الخدمات التي يحتاج إليها السكان مثل المرافق العامة ( المدارس، المساجد) إضافة الى خطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي، مؤكداً" أن شركته تعمل على إعداد مخططات هندسية بغض النظر عن الجهة التي ستقوم بتنفيذ ومن يقف ورائها سواء لظروف سياسية أو ما شابه، ولكن المهم مصلحة السكان".

واعتصم عشرات النشطاء، أمس الأحد، أمام مقر إحدى شركات الخدمات الهندسية وسط مدينة رام الله بعد تورطها بتنفيذ هندسى يهدف إلى تهجير آلاف البدو فى منطقة القدس والاستيلاء على عشرات الآلاف من الدونمات.

وقال عبد الله أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين إن الاعتصام اليوم أمام مقر الشركة التي يعد تورطها في تنفيذ مخططات للإدارة المدنية بمثابة "خيانة عظمى" للوطن وهو بداية الفعاليات الرامية لوقف أي نشاط من هذا القبيل مع جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن هذا العمل الذي تقوم به هذه الشركة إلى جانب شركات فلسطينية أخرى يندرج في إطار ما تقوم به سلطات الاحتلال من المخطط الاستيطانى (E1)  الهادف إلى تهجير 23 تجمعا بدويا يضم نحو 7500 نسمة والاستيلاء على 57 ألف دونم في تلك المنطقة من القدس المحتلة ، لافتا إلى أن هذه الشركات متورطة بتقديم مخطط لاستيعاب كل هؤلاء في منطقة لا تزيد عن 1500 دونم.

 

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -