قال رئيس وفد "فتح" للحوار عزام الأحمد مع حركة حماس ان الحوار بين حركتي فتح وحماس المقرر في القاهرة يهدف الى تمكين الحكومة من تسلم مقاليد الأمور كلها في مؤسسات السلطة في قطاع غزة، فيما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، إلى "التطبيق الكامل لكل ملفات المصالحة"، وقال "لا نقبل إهمالا لأي بند من بنود الاتفاق".
واضاف لوكالة "فرانس برس"، "يوم الاثنين ستصل الوفود الى القاهرة والثلاثاء سنلتقي وفد حماس لحل الإشكالات التي برزت بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني".
وتابع ان "هدف الحوار هو تمكين الحكومة من تسلم مقاليد الأمور كلها في قطاع غزة" داعيا الى "تكريس سيادة القانون وتجاوز كل العقبات التي ظهرت امام الحكومة في عملها" هناك.
وأكد الأحمد ان "لا بد للحكومة ان تقوم بكل واجباتها ومهماتها كاملة غير منقوصة في غزة كما في الضفة الغربية (...) لا نريد نظامين وازدواجية قوانين".
وأوضح ان المحادثات ستشمل "الممارسات الخاطئة التي قامت بها حماس خلال العدوان تجاه كوادر وأعضاء حركة فتح حيث تبين لنا ان هناك حكومة ظل تحكم في غزة خارج اطار القانون".
وحول مسألة إعادة إعمار القطاع، قال الأحمد "لا بد من التوصل الى موقف فلسطيني موحد حتى نضمن نجاح مؤتمر المانحين في القاهره الشهر المقبل لتوفير الدعم المالي اللازم لإعادة اعمار قطاع غزة".
وأشار الى ان "جدول الأعمال متفق عليه بين الحركتين (...) ونأمل بأن لا تظهر عقبات بل المضي قدماً نحو تنفيذ كامل لاتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام".
وقال "سنبحث موضوع الأمن في غزة والمصالحة المجتمعية".
وكانت مصر دعت السبت حركتي فتح وحماس الى بدء حوار لإنقاذ اتفاق المصالحة بينهما.
والخلافات بين حماس وفتح تهدد مصير حكومة الوفاق الوطني التي ادت اليمين في 2 حزيران (يونيو) وتم تشكيلها بعد توقيع منظمة التحرير وحماس في 23 نيسان (ابريل) اتفاقاً جديداً لوضع حد للانقسام السياسي الذي نشأ بين الضفة الغربية وغزة منذ 2007.
من ناحيته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أن اللقاء الذي سيُعقد بين وفدي حركتي فتح وحماس في القاهرة، لمتابعة ملفات المصالحة ولإجراء حوار مع الوسيط المصري لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار، ومطالب الشعب الفلسطيني كالمطار والميناء.
ودعا في خطاب ألقاه في احتفال أقامه، يوم الأحد، "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" بالدوحة لمناسبة انتصار المقاومة في حرب غزة الأخيرة، إلى "التطبيق الكامل لكل ملفات المصالحة، لا نقبل إهمالا لأي بند من بنود الاتفاق".
وشدد مشعل على أن "حماس ملتزمة كل ملفات المصالحة، ولا أحد من حقه الاستقواء بأي طرف ليتنصّل من المسؤوليات تجاه شعبه"، وأضاف "ذهاب وفدنا إلى القاهرة ( في وقت سابق) هي فكرة حماس".
وأكد أن "حماس لن تخوض تراشقا إعلاميا "، وقال "لا فائض وقت للانشغال بمعارك جانبية، الأولوية للإعمار وإغاثة غزة".
ونوّه مجددا بانتصار المقاومة الفلسطينية أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، وأعلن أن "معركة فلسطين لن تقتصر على غزة، ولن نسمح بمصادرة حقنا في المقاومة، ولن نسمح بإخراج الضفة الغربية والقدس منها"، وزاد أن "العدو يسعى الآن لتقسيم الأقصى لينازعنا عليه".
وشدد على أن "سلاح المقاومة ليس موضوعاً للتفاوض والجدل، لا فلسطينيا فلسطينيا، ولا فلسطينيا عربيا، ولا فلسطينيا إسرائيليا، لا نقبل شطب المقاومة".
