خالد : المقترح الفرنسي ( الحل الوسط( ولقاء كيري ليس الاخير

اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد أن المقترح الفرنسي الذي قدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس هو محاولة للالتفاف على توجهه لمجلس الأمن لاستصدار قرار يهدف الى انهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران67.

وقال تيسير خالد في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء " اليوم الاثنين، : الموقف الفرنسي بشأن القضية الفلسطينية لا يتطابق مع الموقف الامريكي ، وهو موقف متقدم على امريكا، فرنسا لا تستطيع ان تخطو خطوة الا وبتنسيق مع الإدارة الامريكية لعلمها ان التوجه لمجلس الامن سيصدم في (الفيتو) الامريكي.

وذكر تيسير خالد ، ان المقترح الفرنسي هي محاولة لتقديم (الحل الوسط) بين الفيتو الامريكي والتوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة. لافتا الى ان المقترح الفرنسي يشير الى مبادرة السلام العربية باعتبارها من عناصر تسوية الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واضاف : عادة الحل الوسط يكون في غير صالحنا، وعلى حساب ما نطالب به، ونحن لا نستطيع الذهاب إلى  مفاوضات ظل استمرار الاستيطان. وتابع: المشكلة في تحديد سقف زمني للوصول الى تسوية لكن الحقيقة ان كل السقوف الزمنية تم تجاوزها وبالنسبة لإسرائيل غير مقدسة ولا احد يحاسبها.

وكانت مصادر رفيعة المستوي  قد أكدت أن الادارة الفرنسية اقترحت مبادرة للتوسط بين الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي وتم عرض بنود الخطة على الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني كما اطلعت الاردن على تفاصيلها، والتي تؤكد على حق الفلسطينيين إقامة دولة ذات سيادة تخضع لقانون واحد وسلاح وإدارة واحدة، الى جانب دولة اسرائيل.

وأضافت المصادر لـ "قدس نت للأنباء" إن : الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أبدى موافقته على المقترح الفرنسي مرحبا بالوساطة الفرنسية في المفاوضات، لكن باريس أكدت انها لن تكون بديلا عن الادارة الأميركية.

وغادر الرئيس محمود عباس العاصمة الفرنسية باريس، أمس، بعد زيارة رسمية استمرت ٣ أيام متوجهاً الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المرتقب  ان يلتقي الرئيس أبو مازن وزير الخارجية الاميركي جون كيري يوم غدا الثلاثاء، إضافة الى عقد العديد من اللقاءات مع قادة ومسؤولين عرب وأجانب على هامش أعمال الجمعية العامة.

وعن لقاء ( عباس وكيري ) يقول تيسير خالد: لا شيء يحول دون اجراء لقاءات مع المسئولين في الادارة الامريكية او مسؤول في أي دولة بالعالم وهو الشيء الطبيعي، لكن من غير الممكن ان يبقى الرهان على الموقف الامريكي ، فبعد التجربة التي عشناها مع الادارة الامريكية التي رعت عملية السلام طوال 20 عاما لا تسمح لاحد اطلاقا ان يراهن على تغير في الموقف الامريكي.

وتوقع تيسير خالد ان تمارس امريكا حق النقد الفيتو اذا ما عرض الرئيس محمود عباس مشروع قرار يدعو الى الاعتراف بحدد 67 باعتبارها حدود فاصلة بين الدولتين فلسطين واسرائيل وانهاء الاحتلال.

واستبعد ان يكون لقاء (عباس وكيري) الاخير والحاسم كما وصفه البعض، رغم انه لم يخفى رغبته في الصدام بين الموقف الفلسطيني والامريكي بعد ان اعتمدت امريكا سياسة منحازة لصالح اسرائيل طوال سنوات طويلة على حساب الحقوق الفلسطينية.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -