أطلع وزير شؤون القدس، المحافظ عدنان الحسيني، مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مكارم ويبيسونو، على الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت ويبيسيونو من دخول الأراضي الفلسطينية، ما اضطره إلى لقاء المسؤولين الفلسطينيين في العاصة الأردنية عمان، بالتنسيق مع وزارة الخارجية الفلسطينية.
وعبر الحسيني عن أسفه لعدم تمكن المسؤول الأممي من زيارة دولة فلسطين وتحديدا العاصمة المحتلة مدينة القدس، موضحا أن المنع الإسرائيلي يأتي في سياق ما تنتهجه إسرائيل بحق شعبنا من جرائم تتساوى وجرائم الحرب التي يحاسب عليها القانون الدولي.
واستعرض في تقرير مفصل قدمه للمسؤول الأممي المخططات الاستيطانية وأهدافها المبيتة في منطقة القدس، موضحا أن الممارسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة ما هي إلا تطهير عرقي وخلق لنظام فصل عنصري.
وشدد على ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة والخطيرة للقانون الدولي، ومنوها إلى ضرورة إنهاء ثقافة الحصانة التي تسمح لإسرائيل بالتصرف كدولة فوق القانون، وعكس ذلك يعني تواصل أعمال الاستيطان حول وداخل القدس الشرقية ودولة فلسطين، ما سيؤدي إلى تدمير الطابع التاريخي والنسيج الاجتماعي للبلدة القديمة والمجتمع المقدسي.
وأعرب عن خشيته من عكس سلطات الاحتلال فشلها في تحقيق أهدافها من العدوان الذي شنته على قطاع غزة وما اقترفته من جرائم بالامعان في سياساتها التعسفية في الضفة الغربية والمضي في مشاريعها التوسعية، والبدء بمشروع (اي 1) الذي سيلتهم أكثر من 62% من الأراضي الفلسطينية، وترحيل التجمعات البدوية وعزل الفلسطينيين في كانتونات.
واعتبر أن الفرصة ما زالت سانحة للأسرة الدولية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بتعهداتها التي أقرتها الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية والإقليمية وخارطة الطريق وأهمها: وقف تام للاستيطان في المناطق الفلسطينية، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح المؤسسات المقدسية المغلقة وعلى رأسها بيت المشرق، وإزالة جدار الفصل العنصري، ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وقدم الحسيني عرضا لمراحل النشاطات الاستيطانية في مدينة القدس وحولها منذ بدء الاحتلال عام 1967 في ظل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وأوضح أن هذه السياسات الاستيطانية الإسرائيلية تهدف إلى تحويل العاصمة الفلسطينية المحتلة إلى مدينة يهودية خالصة عن طريق التطهير العرقي للفلسطينيين مسلمين ومسيحيين من وطنهم ودولتهم، وبالنتيجة فإن معاناة شعبنا ستستمر جراء سياسات الطرد الإسرائيلية التي تمس بحقوقهم الأساسية في الحرية والأمن الشخصي والممتلكات والمساواة أمام القانون والكرامة وغيرها.
وأشار الحسيني إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومن أجل ربط ووصل 200 مستوطنة في الضفة الغربية يسكنها أكثر من نصف مليون مستوطن ببعضها البعض شرعت ببناء شبكة من الطرق الاستيطانية الالتفافية والسريعة، أدت إلى الاستيلاء على مئات الدونمات وعزل وحرمان السكان من أراضيهم.
ولفت إلى أن بلدة بيت صفافا جنوب مدينة القدس كغيرها من القرى الفلسطينية تعد ضحية سياسة الاستيطان الإسرائيلية، حيث قامت سلطات الاحتلال ببناء العديد من المستوطنات على أراضيها واستولت على الكثير من الممتلكات لمواطنين صنفوا "غائبين"، وذلك بموجب قانون عنصري يطلق عليه قانون "أملاك الغائبين".
