أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقاً لما نقله مقربون منه، عن إستيائه الشديد من " البرود" الأميركي تجاه القضية الفلسطينية، وإنشغالها بقضايا إقليمية والإبتعاد عن لعب دور محوري في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في وقت أكد مقربون من أبو مازن " لم يبقى هناك أية خيارات سوى الخيار الوحيد" وهو حل السلطة واللجوء الى الأمم المتحدة للقيام بدورها وتحمل مسؤولياتها في المنطقة.
وقال مقربون من أبو مازن في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن الرئيس أعرب في العديد من اللقاءات التي جمعته بالعديد من المسؤولين الأجانب والعرب بأنه يشعر بالإحباط والاستياء من عدم التجاوب الأميركي لمطالب الفلسطينيين والوقوف لجانبهم في ظل الظروف الراهنة والتهرب الإسرائيلي من إستحقاقات العملية السياسية، وهو ما يضعنا أمام الخيار الوحيد وهو حل السلطة وتسليم مفاتيحها للأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها في المنطقة وتجاه الشعب الفلسطيني من منطلق طلب الحماية الدولية من ممارسات الإحتلال...وفقا لما قاله أبو مازن.
من جانب أخر، وصفت مصادر سياسية فلسطينية اللقاءات الأخيرة التي عقدها الرئيس الفلسطيني مع المسؤولين في الإدارة الأميركية " بأنها لم تكن ضمن التوقعات التي وضعها الرئيس أبو مازن بأن يستمع إلى تصريحات جادة ومؤشرات إيجابية على صعيد تكثيف دورها في المنطقة، والتدخل خلال المفاوضات من أجل إلزام إسرائيل تجاه العملية التفاوضية.
وفي رام الله، عبرت أوساط سياسية في السلطة الفلسطينية، عن خيبة أملها من أية مفاوضات قادمة مع الجانب الإسرائيلي، في حين تعالت الأصوات المطالبة لإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت ممكن وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتنفيذ بنود المصالحة وفقاً لإتفاق القاهرة المبرم بين وفد منظمة التحرير وحركة حماس.
وتبحث أوساط فلسطينية رسمية بشكل مكثف الحلول الممكنة للخروج من المأزق التفاوضي مع إسرائيل، في وقت ترى أوساط أخرى أنه" لا مناص من التفاوض مع الجانب الإسرائيلي".
