تمكن ثلاثة من طلبة هندسة الميكاترونيكس في جامعة بيرزيت، من صناعة كرسي كهربائي قادر على صعود الدرج والنزول عنه بشكل بسيط، لمساعدة ذوي الإعاقة وتسهيل حياتهم.
الاختراع (هو عبارة عن مشروع تخرج) يشارك حاليًّا في مسابقة للشبكة العربية للابتكار (عين)في بريطانيا، وقد تخطى المراحل الأولى، وينافس على المراتب المتقدمة عربيًّا.
وتمكن الطلبة شعاع مرعي، وخالد صبيح، وحمزة حطاب، وبإشراف د. حسين عمرو، وبمساعدة من موظف المختبر علاء قرقش، من تصميم "الكرسي الذكي" الذي يسعى لتوسيع مدى حركة ذوي الإعاقة بوحدهم، حيث يسمح للمعاق بالحركة في نطاق أوسع يشمل المرور على حواجز وصعود الدرج.
ويقول الطالب شعاع، إن العمل في المشروع استغرق ما يقارب 9 أشهر بين نظري وعملي، إذ صمم الكرسي بحيث يتم التحكم في النظام من خلال وحدة معالجة مركزية تتلقى الإشارات، ويبدأ الكرسي بالصعود بواسطة ناقل مطاطي مثبت في أسفل الكرسي.
يرى الطالب خالد أن فكرة الكرسي جاءت من خلال المشاهدة الحقيقية والاحتكاك بذوي الإعاقة الحركية داخل حرم الجامعة، حيث أن عددًا من الكليات غير مؤهلة لحركتهم، فيما الكثير من المؤسسات في فلسطين أيضا غير مؤهلة.
وأضاف أن الاحتلال زاد عدد ذوي الإعاقة، حتى وصل لما يقارب 113 ألف شخص، "والفكرة بالاساس كمبادرة إنسانية قد تساهم في حل بعض المشكلات التي تواجه ذوي الإعاقة".
ويشارك في مسابقة الشبكة العربية للابتكار (عين)، ما يزيد على 100 مشروع، وحصل "الكرسي الذكي" على المرتبة الأولى عربيًّا في المرحلة الأولى من المسابقة، التي كانت تعتمد على التصويت عبر فيسبوك، وهي تمثل 10% من النتيجة النهائية، فيما يمثل عرض المشروع وقرار لجنة التحكيم 90% من نتيجة المسابقة.
ويقول رئيس الفرع الطلابي في جامعة بيرزيت للشبكة العربية للابتكار سميح عصفور، إن فريق طلبة بيرزيت حقق مراتب متقدمة عربيًّا، وهو الآن ينافس ضمن أفضل 15 فريقًا عربيًّا، وستكون النتيجة النهائية في نهاية الشهر الحالي.
الشبكة العربية للابتكار (عين) منظمة غير ربحية تهدف إلى إحداث تغيير في العالم العربي عن طريق ابتكارات باحثين عرب من فئة الشباب.
وتبذل (عين) قصارى جهدها لسد الفجوة بين المؤسسات الأكاديمية والصناعة والحكومات العربية والمؤسسات غير الحكومية، وخلق شبكة من المبدعين العرب ذوي الاهتمامات المشتركة، وتوجيه الجهود البحثية العلمية إلى علاج المشاكل الأكثر أهمية في الوطن العربي.
