دعوة لتحويل ملف العدوان على غزة للجنائية الدولية

أوصى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، في جنيف بإحالة جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقدمت فلافيا بانسيري نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان جاء فيه أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب من خلال استهداف المدنيين وأهداف مدنية.

وأثار التقرير أيضا مخاوف من أن الجماعات المسلحة الفلسطينية، انتهكت قوانين الحرب من خلال شن هجمات غير تمييزية على إسرائيل.

وأضاف أن جماعات مثل حماس، وضعت الأهداف العسكرية في المناطق المدنية، وقتلت أشخاصًا يشتبه أنهم متعاونون مع إسرائيل.

وأشارت بانسيري إلى أن تحقيق الأمم المتحدة السابق بقيادة ريتشارد جولدستون المدعي العام السابق في محكمة جرائم الحرب في الأمم المتحدة، أوصى في عام 2009 بإحالة الوضع في الأراضي الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقالت بانسيري "لاتزال هذه التوصية ذات صلة وبخاصة في سياق التصعيد الأخير والإخفاقات السابقة لضمان المساءلة الكافية".

وفي كلمته ، تقدم ابراهيم خريشي مندوب فلسطين الدائم في جنيف(سفير فلسطين في سويسرا)، بالشكر والتقدير للدول الشقيقة والصديقة والمنخرطة في أعمال البند السابع الخاص بحالة حقوق الانسان في فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة، معبرا عن استيائه الشديد من  قرار عدد من الدول ونزولا عند رغبة القوة القائمة بالاحتلال بعدم الانخراط في هذا البند الامر الذي اذا ما استمر سيشجع القوة القائمة بالاحتلال بعدم احترامها للمنظومة الدولية بشكل عام  وقواعد البناء المؤسساتي لمجلس حقوق الانسان.

وطالب خريشي العمل على تشكيل تحالف دولي من اجل ردع ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وانهاء احتلالها والزامها باحترام القانون الدولي

 وادان خريشي الانتهاكات واسعة النطاق والممنهجة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني الناجمة عن  الهجوم العسكري الاسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 13 حزيران  2014، وخاصة  العدوان الأخير على قطاع غزة .

ورحب السفير، بتعيين لجنة التحقيق الدولية للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وبخاصة في قطاع غزة المحتل، وتوصيف الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي وإنفاذ تدابير المساءلة ووضع حدد للإفلات من العقاب.  وبما أن إسرائيل دولة عضوا في هيئة الأمم المتحدة فهي ملزمة باحترام القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والتعاون التام مع لجنة التحقيق.

واشار خريشي، ان القوة القائمة بالاحتلال مستمرة في رفضها الامتثال والانصياع للفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بخصوص بناء الجدار على ارض دولة فلسطين المحتلة، هذا الرأي الاستشاري الذي أكد وبموجب القانون الدولي لحقوق الانسان و بخلاف رأي إسرائيل أنه يسري بأكمله على الارض المحتلة وان جدار الفصل العنصري يمس مختلف الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق التي تعتبر إسرائيل طرفا فيها، مؤكدا على عدم قانونية الاستيطان الاسرائيلي بموجب القوانين والمعاهدات الدولية خاصة إتفاقية جنيف الرابعة الواجبة الإنطباق في دولة فلسطين المحتلة .

واستهجن السفير المساعدات المباشرة او غير المباشرة من قبل الدول او الافراد او الشركات للمستوطنات غير القانونية في الارض الفلسطينية المحتلة والتي ستساعد على عدم امتثال اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للقانون الدولي وستساهم هذه الاعمال في انتهاك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني داعياً، جميع الدول الى تنفيذ مبادئ الامم المتحدة التوجيهية بشأن الاعمال التجارية وحقوق الانسان.

وثمن خريشي، الجهود المبذولة من قبل حكومة سويسرا بصفتها الدولة الوديع لاتفاقيات جنيف من اجل الدعوة  إلى عقد مؤتمر دول الأطراف السامية المتعاقدة لاتخاذ تدابير لإنفاذ الاتفاقيات في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وضمان احترام اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للاتفاقيات وإيجاد آليات وترتيبات دولية لحماية المدنيين.

المصدر: جنيف - وكالة قدس نت للأنباء -