دانت فصائل العمل والوطني والإسلامي الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، جريمة اغتيال القائدين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مروان القواسمي وعامر ابو عيشة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
واغتال الجيش الاسرائيلي القائدين القواسمي ابو عيشة عقب خوضه اشتباكات عنيفة معهم في محيط حي الجامعة بالخليل والذي أعلن عنه منطقة عسكرية مغلقة.
ووفقا لشهود عيان فإن الجنود الاحتلال هدموا جزءا من منزل في حي الجامعة، وأصابوا عددا من المتواجدين فيه، بعد إطلاق قذائف تجاه المنزل. وتتهم اسرائيل القواسمي وابو عيشة بالوقوف خلف خطف وقتل ثلاثة مستوطنين في الخليل في حزيران الماضي.
ومن ناحيتها أكدت حركة حماس أن جريمة اغتيال الاحتلال الشهيدين القواسمى أبو عيشة بالخليل لن تفلح في إضعاف المقاومة في الضفة. وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري في تصريح صحفي وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، إن الاحتلال ارتكب عملية تصفية واغتيال مدبرة وهذه جريمة حرب يتحمل الاحتلال مسئوليتها.
وأكد أبو زهري اعتزاز الحركة بدور الشهيدين البطولي في ملاحقة قطعان المستوطنين.
وبدوه أدان المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، عملية الاعدام الجبانة التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق مروان القواسمي وعامر أبو عيشة في الخليل صباح اليوم الثلاثاء.
واعتبر عساف في تصريحات إعلامية جريمة الاعدام هذه انتهاك خطير للقانون الدولي، وإن توقيتها يهدف إلى التأثير على جهود الرئيس محمود عباس الرامية لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، إضافة إلى كونها محاولة مقصودة لتوجيه ضربة للمفاوضات التي تجري في القاهرة، لإنهاء الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكداً أن الوفد الفلسطيني برئاسة عزام الأحمد قد قرر تفويت الفرصة على حكومة الاحتلال والاستمرار بالتفاوض.
فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ان الجريمة الخليل, رسالة لاستمرار الحرب والعدوان على الفلسطينيين، وإن الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن تداعياتها. وعبرت الجهاد خلال بيان لها وصل "وكالة قدس نت للانباء" نسخة عنه عن ثقتها بقدرة الشعب الفلسطيني ومقاومته في الرد على جرائم الاحتلال.
ودعت الجهاد المقاومين إلى رص صفوفهم والتعاون والتعاضد فيما بينهم لضرب العدو وإفشال أهدافه وسياساته. وطالبت الفلسطينيين بالضفة الغربية للتصدي للاحتلال ومواجهته، والالتفاف حول خيار المقاومة واحتضان رجالها, مطالباً السلطة وأجهزتها بالتخلي عن سياسات التنسيق الأمني التي تتيح للعدو فرصة التوغل على أبناء شعبنا قتلاً واعتقالاً.
وفي ذات السياق أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها في مدينة الخليل. وحملت حكومة الاحتلال مسئولية أية تداعيات لجرائمها.
وقال أنور جمعة الناطق الإعلامي للجبهة في قطاع غزة لا معنى لأي اتفاق تهدئة يترك أيدي قوات الاحتلال طليقة في الضفة الغربية. وأكد على أن الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة لن تقف موقف المتفرج من جرائم الاحتلال.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي تحمل مسئولياته والتدخل لوقف جرائم الاحتلال واجباره على الالتزام بالمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة. وطالبت الجبهة الوفد الفلسطيني الموحد في مفاوضات القاهرة عدم التوقيع على أي اتفاق نهائي للتهدئة ووقف إطلاق النار مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي إذا لم يشمل شطري الوطن في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
وبدوره دان تيسير خالد ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عملية الاغتيال . واعتبر أن جيش الاحتلال قام بهذه الجريمة استباقا لجولة المفاوضات غير المباشرة ، التي دعت لها جمهورية مصر العربية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من أجل تثبيت التهدئة والاتفاق على جدول أعمال المفاوضات اللاحقة بعد أعياد كل من الجانبين لاستكمال ما كان مطروحا على طاولة البحث في نهاية الحرب العدوانية ، التي شنتها اسرائيل ضد قطاع غزة.
وأكد خالد أن اغتيال القواسمي وأبو عيشه في هذا التوقيت بالذات يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن دولة اسرائيل غير معنية بالحفاظ على التهدئة بقدر ما هي معنية بإغلاق ملف العلاقات الفلسطينية – الاسرائيلية على دائرة أمنية دموية للتهرب من اية استحقاقات سياسية في هذه المرحلة، ما يؤكد أهمية وضرورة مخاطبة الجانب الفلسطيني الامم المتحدة والمجتمع الدولي بحقيقة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 ودفعه الى تحمل مسؤولياته والضغط على دولة اسرائيل لوقف جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال.
وفي القاهرة عاد الوفد الفلسطيني إلى مباحثات وقف إطلاق النار في القاهرة، إلى مقر إقامته مرة أخرى بعد أن كان في طريقه إلى مقر المخابرات المصرية في القاهرة، عند تلقيه نبأ استشهاد مروان القواسمي وعامر أبو عيشة في الخليل.
وأدان الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات التهدئة في القاهرة، الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل فجر اليوم الثلاثاء، باغتيال الشهيدين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة.
وقال البيان الصادر عن الوفد قبيل استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية مصرية: إن سلطة الاحتلال اختارت هذا اليوم المقرر فيه استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية، ما يدل على النوايا الخبيثة المبيتة لدى الجانب الإسرائيلي في عدوانه وحربه على الشعب الفلسطيني وتعطيل جهود وقف العدوان واستمراره في ارتكاب الجرائم الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، والتنصل من تنفيذ التزاماتها كسلطة احتلال، وضربها عرض الحائط بمطالبات المجتمع الدولي بوقف العدوان وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وطالب الوفد بوقف العدوان الإسرائيلي بحق شعبنا، والبدء بإعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الحصار الظالم المفروض منذ سنوات، وإنهاء معاناة أهلنا في قطاع غزة.
وقال البيان: إن الوفد الفلسطيني مقتنع تماما أن عملية الخليل التي قامت بها قوات الاحتلال، تأتي لإخفاء حقيقة روايته عما جرى منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل، ويأتي هذا في إطار تعطيل التحرك والمفاوضات غير المباشرة لإنهاء معاناة شعبنا.
ويذكر انه من المقرر ان تستأنف في القاهرة اليوم المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية غير المباشرة حول تثبيت التهدئة في قطاع غزة . ويضم الوفد الذي يرأسه عزام الأحمد، وفي عضويته كل من: موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار وخليل الحية، وعزت الرشق، وخالد البطش، وقيس عبد الكريم.
