خيارات فتح بعد 26 الشهر الجاري

"إنهاء الاحتلال" هو الشعار الذي يرفعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ أشهر وسيطالب فيه خلال خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة في السادس والعشرون من الشهر الجاري، وهو أمراً كما يبدو لا تراجع فيه سيما وأن إسرائيل تتنصل من كل الاتفاقيات والالتزامات الواجبة عليها اتجاه الفلسطينيين.

ويقلل هذا الخيار الذي يصر عليه الرئيس فرص الوساطة من أي جهات دولية، ما يعني حدوث مواجهة مرتقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الجنايات الدولية، إذا ما قرر الإسرائيليون إخلاء أراضي الفلسطينيين، فيما يبدو أن حل السلطة الفلسطينية سيكون واحداً من بين احتمالات الرئيس "أبو مازن".

ويقول القيادي البارز في حركة فتح يحي رباح: إذا لم يؤيد العالم خيار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة فإن خيار المواجهة المفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي سيصبح وارد.  وأضاف في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاربعاء إن: الرئيس قال بشكل صريح إما دولة وإما لا.

وذكر أن كلمة لا معناها أن حالة الاشتباك مع الاحتلال وبشكل واسع ستكون واردة، وستبدأ من ذهاب الفلسطينيين إلى مجلس الأمن وإلى المحاكم الدولية.

ورجح أن يتطور الاشتباك إلى مواجهة ميدانية عبر تصعيد الثورة الشعبية ضد الاحتلال. وسيلقي الرئيس الفلسطيني خطاباً هاماً  بـ 26 من الشهر الحالي في الأمم المتحدة.

وينص مشروع القرار الذي يعمل الفلسطينيون على تقديمه إلى مجلس الأمن على الطلب من المجلس إلزام إسرائيل بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة (محتلة) بالجلاء عن أرض الدولة العضو "فلسطين" التي يقع عليها الاحتلال وفق مدة زمنية محددة بالاستناد إلى قرارات سابقة في هذا الصدد.

وأكد أن استمرار العلاقة مع إسرائيل التي تمارس الاستيطان والقتل أمراً لم يعد محتملاً على الإطلاق، محملاً إسرائيل المسئولية الكاملة اتجاه أي توتر للأوضاع في المرحلة المقبلة.

وقال: العالم مُطالب بتحمل مسئوليته أيضا إذا ما ارد أن تعيش المنطقة بهدوء.  واستبعد القيادي في فتح أن تستخدم الإدارة الأمريكية حق الفيتو ضد توجه الرئيس الفلسطيني لأنه ليس من حقها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكنها يمكن أن تستخدم الفيتو في مجلس الأمن.

وأبدى رباح ارتياحه اتجاه وقوف الجمعية العامة للأمم المتحدة بجانب الشعب الفلسطيني سيما وأنها منحت الفلسطينيين عضوية دولة مراقب في نهاية 2012 .

ولفت إلى أن الفلسطينيين خاضوا مفاوضات مع الإسرائيليين برعاية أمريكية في عام 2012 ولكنها وفشلت لعدم اعتراف إسرائيل بأي مرجعية، وبقيت تفاوض على أساس أن الأرض الفلسطينية متنازع عليها وهو ما جعل المفاوضات بدون نتائج.

وقال: من خلال هذه التجربة التي يعرفها المجتمع الدولي تقررت خطة السلام الفلسطينية التي يسير فيها الرئيس حالياً.

وذكر أن هذه المفاوضات لكي تستأنف لابد من مرجعتان رئيسيتان الأولي هي أن نعرف على ماذا نفاوض أي على حدود الدولة الفلسطينية على الرابع من حزيران 67 وهذا البند الأول في خطة الرئيس التي سيعرضها على الجمعية العامة.

وشرح : بمعني أن تبدء المفاوضات الجديدة في ترسيم الحدود بين دولتين فلسطين وإسرائيل وثانياً تبدء المفاوضات من أجل الانسحاب الاسرائيلي كاملاً وإنهاء الاحتلال من أراضي الدولة الفلسطينية وفقاً لمدة محددة لا تتجاوز 3 سنوات. 

وأوضح أن الرئيس الفلسطيني قام بجهد كبير جداً على المستوي الدولي والعربي لإقناعهم بتوجهه الجديد، ولديه أجواء وتأييد عالمي كبيرة. ويفترض أن يتوجه الفلسطينيون للانضمام إلى كل المنظمات الدولية بما فيها الجنايات الدولية، والبدء في محاكمة قادة إسرائيل إذا فشلت تحركهم في مجلس الأمن.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -