أبرز ملفات الزيارة الأميركية لنتياهو

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الأربعاء تقريرا حول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة وتحدثت عن أبرز ملفات تلك الزيارة .

وأوضحت هآرتس بأن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقي في الأول من تشرين الأول الرئيس الأميركي باراك أوباما في العاصمة واشنطن، على خلفية بدء الحملة الدولية ضد "داعش" في سوريا والعراق.

وبالرغم من أن هذا هو اللقاء الأول بين الرجلين منذ سبعة شهور، خلافاً للمعهود في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إلا أن مراقبين يعتقدون أن الحملة ضد "داعش" حسّنت العلاقات بين الطرفين، والتي تدهورت على خلفية المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، وتوترت أثناء حرب الخمسين يوماً على قطاع غزة.

وفي هذه الأثناء تشهد العلاقات الإسرائيلية الأوروبية تدهوراً بسبب الموقف من التسوية مع السلطة الفلسطينية، وهدد وزير خارجية الدنمارك، مارتين ليدغارد، بفرض عقوبات على إسرائيل.

وهكذا بعد أكثر من سبعة شهور، سيلتقي نتنياهو في البيت الأبيض الرئيس باراك أوباما، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن.

وقد أكدت النبأ مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى تحدثت عن أن نتنياهو سيستغل زيارته لأميركا، والتي يحضر فيها جانباً من مداولات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لعقد لقاءات مع المسؤولين الأميركيين لتخفيف التوتر في العلاقات معهم.

ومن المقرر أن يصل نتنياهو إلى نيويورك يوم الأحد المقبل لإلقاء خطابه أمام الجمعية العمومية ولكنه سيصل إلى نيويورك بعد أن يكون معظم رؤساء العالم، بمن فيهم أوباما، قد تركوا المدينة، ولذلك قرر الذهاب خصيصا إلى واشنطن لبضع ساعات للقاء الرئيس أوباما وبعدها يعود إلى نيويورك لإجراء مقابلات مع بعض من تبقى من القادة الأجانب، وخصوصاً مع رئيس الحكومة الهندي الجديد نارندرا مودي الذي يعتبر من أنصار إسرائيل في الهند.

وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن اللقاء بين أوباما ونتنياهو سيكرّس للحملة العسكرية الدولية بقيادة أميركية ضد "داعش" في سوريا والعراق من ناحية، ولمفاوضات التسوية الدائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكذلك للمفاوضات مع إيران بشأن مشروعها النووي.

وسبق لنتنياهو أن أعلن مؤخراً أنه محظور على الولايات المتحدة والغرب تقديم تسهيلات لإيران في مقابل أي مساعدة منها في الحرب ضد "داعش".

وقد أعلن البيت الأبيض أنه يرفض الاقتراح الإيراني بالتعاون في محاربة "داعش" مقابل مرونة في المسألة النووية.

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة نتنياهو الأخيرة للعاصمة الأميركية تمت على خلفية ضبط سفينة "كلوس سي" التي قيل إنها كانت تحمل أسلحة وصواريخ إيرانية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ويبدو أن زيارته الحالية تأتي على خلفية وصول غواصة "دولفين" الرابعة إلى ميناء حيفا للانضمام للقوة الإسرائيلية التي توفر ليس فقط القدرة على ضرب إيران وإنما أيضا القدرة على تنفيذ الضربة النووية الثانية من عرض البحر.

وقال نتنياهو أمس في حفل استقبال الغواصة، التي تبلغ تكلفتها أكثر من نصف مليار يورو، دفعت الحكومة الألمانية ثلثها، إن تسلم الغواصة "ترسل رسالة حادة وواضحة لأعدائنا بأن دولة إسرائيل عازمة على مواجهة كل المخاطر، كل التحديات، في كل مكان. وفي مقابل المخاطر التي تتراكم نحن عازمون على حماية حدودنا براً عبر الأسيجة، وجواً، بالقبة الحديدية، وبحراً بالغواصات، وبالكثير جدا من الوسائل الأخرى، ولكن فوق كل شيء بالمقاتلين العازمين على حماية وطنهم بإخلاص، ببطولة وبإحساس رسالي عميق".

المصدر: القدس المحتلة – ترجمة وكالة قدس نت للأنباء -