مسؤولة أممية: فحص نذر حياته دفاعا عن حق طال غيابه في فلسطين

قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، الأمينة التنفيذية للإسكوا ريما خلف، إن العلّامة الراحل هاني فحص من أعمدة الحضارة الفكرية العربية وأعلامها، وعبر وسيعبر هويات العالم وحضاراته بفكره التنويري، الذي كلما حاول التاريخ حصره يتفتح مجددا في قلب الحداثة وعمقها، فيزهر ويغدو خلاصا لعالم يمزقه التطرف والعنف.

ووجّهت خلف، اليوم الأربعاء، في رسالة لها، تحية للعلّامة الراحل فحص، وقالت إنه الوفي للإنسان بصفته قيمة مطلقة تعلو كل القيم، وحمل شعلة المحبة، دينا ومذهبا وعقيدة، ودافع عن الحق والمظلومين حتى صار شيخهم.

وقالت: "رحل هاني والعالم العربي في زمن تقهقر وظلام، رحل رحلة المطمئن إلى شعلة لن تنطفئ، وأضاءها بحياة نذرها دفاعا عن حق طال غيابه في فلسطين، وإيمانا بسلام ابتعد كثيرا عن موطن السلام، وثقة في غد سيأتي مشرقا رغم المشقة".

وأشارت إلى أن فحص كان مرشدا وصديقا للإسكوا، وساهم في إعداد تقرير "التكامل العربي، سبيلا لنهضة إنسانية" الذي صدر في العام الماضي، فأثراه وزاده رشدا، وشارك في التحضير لتقرير "العالم العربي عام 2025" الذي سيصدر في العام المقبل، فأضفى على مسوداته الأولى حكمة وعمقا وموضوعية، وكانت له مساهمات مضيئة في تقارير الأمم المتحدة عن التنمية الإنسانية العربية. هو الجامع لفروع العلم، والمبدع في الفقه، والسياسة، والمرأة، والتكامل، والتاريخ، وقد اتخذ من الأخلاق منارة في كل مقام.

وقالت خلف في رسالتها: "سيبقى هاني فحص الحضور الآسر في الغياب، وقد ترك لنا إرثا فكريا يهدي المسيرة لمن أراد، وسيرة صالحة تنير الدرب لمن يشاء، ترك في كل من التقاه، طفلا أو عاملا أو موظفا أو محاورا، أثرا لا تمحوه الأيام، يزداد حضورا ولو طال الغياب".

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -