أكد يوسي بيلين، أن الاتفاقيات الإسرائيلية المبرمة مع الجانب الفلسطيني تخدم اليمين الإسرائيلي، معتبرًا أن إدراك حكومات اليمين حقيقة خدمة اتفاقية أوسلو لنهجها الأيديولوجي هو الذي يجعلها تتجنب إلغاءها.
وحسبما رأى الكاتب في مقاله المنشور بصحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، أن إدراك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو، ذى التوجهات اليمينية، الفوائد الكثيرة التي تنطوي عليها اتفاقات أوسلو، جعله يتراجع عن تعهده بإلغاء هذه الاتفاقية، مشددًا على أن حكومات اليمين استندت إلى ما جاء في اتفاقات أوسلو، لكي تبرر عمليات التهويد والاستيطان في الضفة الغربية على نطاق واسع، موكدًا أن حكومات اليمين وظفت هذه الاتفاقات لتبرير تملصها من أي التزامات تجاه الفلسطينيين في أرجاء الضفة الغربية.
وأوضح بيلين، أن أوسلو أدت إلى ولادة السلطة الفلسطينية، التي أعفت إسرائيل من التزاماتها كدولة احتلال، وخلصتها من عبء تقديم الخدمات لمئات الآلاف من الفلسطينيين، موضحًا، أن حكومات اليمين تدرك أنه لولا أوسلو لما تمتعت بثمار التعاون الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية، وهو التعاون الذي يمكن الاستيطان اليهودي من التعاظم في ظروف مثالية.
وأشار بيلين، إلى أن ما يدلل على مدى استفادة حكومات اليمين من اتفاقات أوسلو، حقيقة أن حكومة نيتنياهو تطالب من حماس الاعتراف بهذه الاتفاقات، حتى يمكن التحاور معها.
