وصف يحيى رباح القيادي في حركة فتح مباحثات المصالحة الفلسطينية التي تشهدها القاهرة بانها تسير بشكل "غير متوقع" في الاطار الايجابي وقال "ان حسن النواليا الموجود في العاصمة المصرية يكشف حقيقة الارادة القوية نحو تفعيل الوحدة الوطنية بشكل ملموس".
وقال رباح في حديث هاتفي لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ان " لقاء الحوار الوطني بين حركتي فتح وحماس الذي عقد في القاهرة (امس) الاربعاء كان وديا، وطرحت خلاله قضايا يجب ان تحل على الارض خاصة في قطاع غزة عبر تفعيل حكومة الوفاق الوطني التي اجمع عليها المجتمع الدولي كممثل للشعب الفلسطيني".
واضاف رباح " نأمل ان يتم تطبيق ذلك على ارض الواقع، وعدم تعرض عملية التطبيق لاي اعاقات، لان التطبيق يعني (فال خير) على الشعب الفلسطيني الذي ينتظر أي شيء جميل وسعيد، بعد 8 سنوات حصار، وبعد موت الكثير في عرض البحر وفي العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة".
وعن درجة التفائل الكبيرة في حديثه قال رباح لمراسلنا " نحن نعيش اوقات صعبة لذلك اذا لم نتفائل على الارض وفي الحديث ونطبق هذا التفائل فان القضية الفلسطينية في طريقها لخسارة وانتكاسة غير مسبوقة".
وعن احتمالة خيبة الامل في المحادثات المتوقع ان تستمر يومين ا آخرين في القاهرة قال رباح " ما هو في القاهرة شيء جميل وايجابي ويسير في الطريق الصحيح، ولكن نأمل ان يستمر هذا على الارض لان هناك خيبة امل في التطبيق من قبل الطرف الاخر ( يقصد حركة حماس المسطيرة على غزة)، لان هناك وعود غير مطبقة في هذا المجال".
واعتبر القيادي في حركة فتح مشاركة القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار في حوار مباحثات المصالحة في القاهرة "يشجع على ايجابية التوقع لحل الامور في غزة والسماح لحكومة الوفاق باستلام زمام المبادرة."
ويبدو من حديث يحيى رباح ان الامور تسير بشكل ايجابي لافت، ولكن هذا يدفع للحذر حيث وقعت عدة اتفاقات للمصالحة الفلسطينية ، ولم تتخطى الورق والاحتفالات واطلاق النار في الهواء، ثم تعود الامور الى سابقها من خلال ترسيخ قواعد الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية والذي وقع بعد قتال دامي بين حركتي حماس وفتح في حزيران 2007 .
وانطلقت في القاهرة امس الأربعاء لقاءات تهدف إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية بين ممثلي حركتي فتح وحماس برعاية الوزير محمد فريد التهامى رئيس جهاز المخابرات المصرية، وذلك للبحث فى توفير المقومات التي تضمن نجاح حكومة الوفاق الوطني.
من بين الملفات الخلافية مسألة وضع سلاح الفصائل في تصرف الرئيس الفلسطيني، إذ ترى حركة فتح أن قرار الحرب يجب أن يكون وطنيا وليس فصائليا.
وتبرز أيضا ملفات الانتخابات التشريعية والرئاسية وعمل حكومة الوفاق الوطني في غزة برئاسة رامي الحمد الله قبل انعقاد مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة والمقرر ان يقام في القاهرة في اكتوبر المقبل.
