عقدت مؤسسة المرتقى للسيدات ،اليوم الخميس، مؤتمرا بعنوان: "العنف ما بين الواقع والحلول" بتمويل من التعاون الالماني في فندق النوتردام في القدس، حضره مجموعة من الشخصيات الاعتبارية والممثلة عن الرئاسة ورجال دين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في القدس.
افتتحت المؤتمر مديرة المؤسسة شرين عويضة التي اوضحت أهداف المؤتمر التي تركز على نشر أكبر قدر من الوعي حول العنف في المجتمع الفلسطيني وخاصة القدس، حيث يعد هذا المؤتمر الجزء الثالث والأخير من مشروع التوعية والوقاية من العنف الذي سبقه تدريبات حول العنف تمت بالتعاون مع مركز الدراسات النسوية تعرف العنف وأشكاله وإعداد مدربين لتمريره للفئات المستهدفة من خلال ٦٠ ورشة اقامها المدربين في مناطق مختلفة من القدس كمرحلة أولى، تبعها ست ورشات تحضيرية لقطاعات المرأة، الشباب، الصحة، القانون، التعليم والدين ناقشت قضايا العنف من منظورات القطاعات المختلفة.
وقامت ميسرة المؤتمر، مديرة مركز الدراسات النسوية، ساما عويضة : بعرض التشخيصات والتوصيات التي خرج بها المدربين في الورشات في كل من الرام، شعفاط، البلدة القديمة، العيزرية -أبو ديس، الطور والثوري - سلوان.
وكان أبرز التشخيصات قلة الوعي حول العنف وأشكاله وقلة وعي الأفراد بحقوقهم في المجتمع، استسلام النساء للثقافة المجتمعية السائدة التي تقبل بالعنف وانتشار العنف بكافة اشكاله في مناطق القدس.
وتخلل العرض مجموعة من المداخلات من الحضور التي أثنت على ما ذكر وذكرت مشاكل أخرى موجودة في المجتمع تؤدي أخيرا الى العنف. وقام بالرد كلا من: وزير القدس ومحافظها عدنان الحسيني، الشيخ عكرمة صبري، المطران عطا الله حنا والمحامي أحمد رويضي الذين أكدوا على ضرورة الالتفات الى القدس وخصوصيتها، وضرورة الأخذ بالتوصيات والعمل بها من قبلهم بالتعاون مع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي ختام المؤتمر قام أعضاء اللجنة التحضيرية للمشروع كل من ساما عويضة، مازن الجعبري، باسمة عابدين، نفوذ المسلماني، يحيى حجازي وسناء دويك بعرض توصيات الورشات التحضيرية والتي كان على رأسها دعم الأسرة بكافة أفرادها وتوعيتها بحقوقها، ضرورة وجود سياسات واضحة تهتم بقضايا العنف داخل القدس وخصوصية القوانين السارية والمأخوذ بها في القدس، ضرورة عمل الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين والجهات المسؤولة والمحاميين مجتمعين لحل قضايا العنف، اعداد دورات تأهيلية للأزواج الشابة والمقبلين على الزواج لتوعيتهم وتقليل من نسب العنف والطلاق مستقبلا وضرورة عمل الهيئات المسؤولة ومؤسسات المجتمع المدني والافراد معا للوصول الى أكبر قدر من الفئات المستهدفة والخروج بحلول جيدة يمكن العمل بها وتنفيذها.
هذا وستعمل المؤسسة على متابعة تنفيذ التوصيات مع المؤسسات والجهات المسؤولة لإيصالها الى قيد التنفيذ من خلال لجان مصغرة عن المؤتمر ستضع خططا واستراتيجيات للمتابعة والتنفيذ.
