يحاول الباعة اصطياد الأطفال خاصة خلال الأعياد، عبر السكاكر صاحبة الألوان الملفتة والجذابة، الأمر الذي يجعل هؤلاء الأطفال ضحايا لهذه السكاكر لأضرارها على صحتهم وهم لا يعلمون.
وكثير ما يصُر الأطفال على أبائهم بشراء السكاكر لطعمها اللذيذ، رغم أشكالها الغريبة الغير مألوفة، فتجد منها على شكل "الحية" وأخرى على أشكال حيوانات غير مألوفة، فالبائعون غايتهم دائما التربح بغض النظر أكانت هذه المواد التي يبيعونها صحية ام لا.
تستهوي السكاكر رغبات الأطفال والأهالي لان سعرها بسيط، وهذا ما يؤكده أحد أصحاب البسطات الذي يبعها، لكن السؤل الأول هل هذه المواد تحتوي على تاريخ صلاحية وهو ما سألناه للبائع.
يقول اشرف الشيخ صاحب احد البسطات في سوق غزة، على رغم من ان أكياس السكاكر التي يبيعها لا تحتوى على تاريخ الصلاحية الا ان تاريخيها ساري المفعول!!، مضيفا "عندما قمت بتعبئتها من العلبة الأصلية تأكدت من تاريخ صلاحيتها!!".
تحت ضغط وعناد الأطفال يستسلم الآباء، يقول غسان عبد النبي وهو آب لخمسة أطفال :كثيرا ما يصرون أطفالي على شراء السكاكر، فأضطر أحيانا للاستجابه لطلبهم رغم علمي أنها غير مفيدة وخطرة.
ويؤكد عبد النبي: انه يحاول جاهدا صرف أطفاله عن هذه المواد، ولفتهم إلى أشياء أخرى مفيدة، مشيرا إلى انه يفضل شراء شوكلاته لأطفاله أكثر من السكاكر.
ويجب توضيح مخاطر السكاكر من قبل مختصون في شؤون التغذية الصحية الذين حذروا بدورهم من تناول الأطفال لهذه المواد التي تحتوي حسبهم على وحدات حرارية لكنها تخلو من الفيتامينات والأملاح المعدنية والبروتينات ولها تأثير كبير على صحة الأطفال.
ويقول دكتور التغذية الصحية بدر الصفدي: من المعروف ان الأشياء الحلوة التي تحتوي على سكريات يرغبها دائما الأطفال أكثر من الأشياء التي تحتوي على ملوحة، وهذه السكاكر خطورتها في احتوائها على مواد حافظة وصبغات صناعية.
ويضيف في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء "، هذه السكاكر تحتوي على نسبة زائدة من نسبة السكر الثنائي الذي يكون امتصاصه اقل من السكر الأحادي المتواجد في الفواكه، ولهذا فهي خطرة على أسنان الأطفال وتؤدي إلى تسوسها بالغالب.
ويؤكد الصفدي ان السكاكر ليست مواد مغذية فهي لا تحتوي على بروتينات او فيتامينات مثل الخضار والفواكه، وتسبب فقدان الشهية، ويتابع "لذلك يمكن ان يصاب الأطفال بسببها بسوء تغزية وفقر دم، وتؤدي إلى ابتعاد الأطفال عن المواد الغذائية الصحيحة".
كما ان احتواء السكاكر على صباغات صناعية امر خطير، فزيادة كمية الصباغات قد يكون لها تأثير سلبي كبير على صحة الأطفال، خاصة على "الكلى".
ويضيف "المشكلة ان هذه المواد في غالبيتها لا تحتوي تاريخ صلاحية، وقد يكون غير واضح إذا وجد، ولا طرق التصدير وبيعها ليس بصورة طبيعية، كما ان هذه الأشياء تحتاج أجواء مناسبة من الحرارة وكثير منها ما تذوب بسبب الحرارة المرتفعة وتكون مكان مناسب للبكتريا!!
اما مدير حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بغزة رائد الجزار، يؤكد ان هذا الموضوع على أولى الاهتمامات عملهم، لافتا إلى انه قريبا سيتم منع السكاكر التي وصفها "بالآفة".
وقال في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، لقد تم تكليف طاقم فني ليبدأ البحث بهذه المواد، واخذ عينات لقياس نسبة الأصباغ الصناعية بها، وعلى أساسه سيتم اتخاذ قرار صارم بحق التجار الذين يدخلوها لقطاع غزة.
وتوعد الجزار بان يتم العمل على جمعها من الأسواق ومنع إدخالها الا إذا كان بعضها لا يحتوي على صبغات صناعية، لافتا إلى ان التجار سيتحملون مسؤولية إدخالهم لهذه المواد وإتلافها.
