الفصائل الفلسطينية ترحب بزيارة "حكومة التوافق" لغزة

رحبت الفصائل الفلسطينية بزيارة وزراء حكومة التوافق الوطني ورئيس الوزراء رامي الحمد الله إلى قطاع غزة اليوم الخميس.

وأكدت الفصائل على ضرورة ان تكون الزيارة بداية لعمل متواصل في طريق تعزيز الوحدة الوطنية وطي صفحة الماضي، ومعالجة المشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطنين الفلسطينيين وخاصة في القطاع، وإعادة الإعمار، وبناء إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال .

وقال المتحدث باسم حركة فتح اسامه القواسمي إن عقد جلسة مجلس الوزراء في قطاع غزة هذا اليوم هي خطوة هامة على طريق تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، ورسالة هامة لكل من يهمه الامر بأن الرئيس محمود عباس وحركة فتح القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل عازمة كل العزم بالمضي قدما نحو الوحدة الوطنية كمحطة هامة على طريق الحرية والاستقلال.

وأوضح القواسمي أن حركة فتح كانت قد وضعت برنامجا وطنيا صارحت به الشعب الفلسطيني منذ اللحظة الاولى، وكانت أهم مفاصله الوحدة الوطنية بالتوازي مع الجهود السياسية والدبلوماسية في المنظمات الدولية المختلفة، والمقاومة الشعبية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء المؤسسات وتكريس الحالة الديمقراطية في مؤسسات الوطن المختلفة، وإبقاء الوصلة نحو المحتل الاسرائيلي الغاصب لأرضنا ومقدساتنا.

فيما دعا خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى طي صفحة الماضي الأليم وفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية الفلسطينية وعدم ابقاء أي ذريعة أمام إعادة الإعمار.

وعبر البطش مسؤول العلاقات الخارجية في الجهاد عن حرص الحركة على وحدة الصف الوطني الذي عجز العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة خلال 51 يوماً في تكريس الانقسام أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو هزيمة الشعب الفلسطيني ومقاومته وتضحياته.

وشدد على أن استكمال خطوات تعزيز الوحدة الوطنية هو ضمان لسحب الذرائع والحجج، من أيدي الذين يريدون ابقاء الانقسام لإفشال إعادة الإعمار بغزة واستمرار معاناة النازحين والمتضررين من العدوان الأخير على غزة الصامدة .

ودعا البطش، الحكومة للقيام بدورها وبما يليق بتضحيات وصمود أهلنا المشرف في غزة والمباشرة في إعادة الإعمار وتخفيف معاناة الناس الذين هدمت بيوتهم وجرفت مزارعهم حيث ينبغي على المجتمع الدولي الذي أعطي بصمته إسرائيل الفرصة الكافية لتدمير غزة أن يتحمل المسئولية في إعادة الإعمار وإيواء النازحين.

كما دعا، إلى طي صفحة الماضي الأليم وفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية الفلسطينية واستكمال ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ودعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة والمباشرة في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية وإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني في ضوء المتغيرات الراهنة لخوض المواجهة الحقيقية مع العدو الصهيوني لتحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة إلى ربوع فلسطين المباركة ..

ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بزيارة رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمدالله والوزراء إلى قطاع غزة، مؤكدة أنها خطوة على طريق إنهاء الانقسام الكارثي، واستعادة الوحدة الوطنية.

واعتبرت أن مباشرة الحكومة لصلاحياتها ومسئولياتها التي أقرها اتفاق المصالحة بما يشمل قطاع غزة يعطي المواطنين فيه وخاصة المتضررين والمكلومين منهم بارقة أمل في التخفيف من معاناتهم، وفي معالجة الملفات العالقة وبخاصة إنهاء الحصار وفتح المعابر وسرعة إعادة الإعمار، وحل مشاكل الموظفين بما في ذلك ملف 2005، والمصالحة المجتمعية ووقف إجراءات التعدي على الحريات العامة والخاصة واحترام ما نص عليه القانون الأساسي بشان ذلك.

وأكدت الجبهة على أهمية عدم تعامل أي طرف مع هذه الزيارة باعتبارها شكلية أو عابرة، وإنما بداية لعمل متواصل يتطلب ضرورة توفير كل وسائل الأمان والاستقرار لعمل الحكومة التي نتطلع الى ان تقوم بواجباتها ومهامها انطلاقا من وحدة الوطن والمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

كما ورحب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان بانعقاد اجتماع حكومة التوافق الوطني في غزة، داعيا إلى تمكين الحكومة من أخذ دورها وتحمل مسؤولياتها في العمل لفك الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة.

وطالب زيدان في بيان صحفي ، المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية بالدعم المادي الفعال لإنجاح مؤتمر الإعمار المقرر عقده في 12 تشرين أول (أكتوبر) الجاري في مصر، والضغط على حكومة نتنياهو لفك الحصار وفتح جميع المعابر لإعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على غزة، داعيا للإسراع في هذه العملية والاتفاق بين الحكومتين الفلسطينية والمصرية لإدخال وشراء مواد الإعمار من مصر عبر معبر رفح وليس من إسرائيل.

ودعا زيدان إلى صيانة الوفد الفلسطيني الموحد ودعمه في مفاوضاته غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي والمقررة في 25 الشهر الحالي واستنهاض أوسع دعم شعبي فلسطيني ودولي لتمكينه من تحقيق مطالب الشعب لجهة تأمين الصيد البحري لعمق 12 ميل وإزالة الحزام الأمني وفتح الميناء وإعادة بناء المطار وإطلاق سراح الأسرى القدامى والنواب المختطفين والمعتقلين بعد 12/6/2014.

بدوره رحب الأمين العام لحركة المقاومة الشعبية الشيخ أبو قاسم دغمش برئيس الوزراء د. الحمد الله ووزراء حكومة التوافق، ودعا لسرعة اعمار غزة وإيواء المشردين والمنكوبين.

ودعا جميع الأطراف لتهيئة الأجواء لعمل حكومة التوافق بغزة، مرحباً بموقف حركة حماس وحكومة غزة السابقة الايجابي بهذا الجانب.

كما رحبت لجان المقاومة في فلسطين باجتماع حكومة التوافق الوطني بكامل وزرائها وأعضائها في قطاع غزة مؤكدة أن على الحكومة أن تتحمل كافة المسؤوليات والمهام التي تقع على عاتقها وفي مقدمتها الإسراع بإعمار ما دمره الاحتلال.

وشددت لجان المقاومة في فلسطين على ضرورة إسراع حكومة التوافق بوضع الخطط والبرامج التي من شاْنها النهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي لسكان قطاع غزة والعمل بالسرعة الممكنة على إعادة الإعمار للبيوت المدمرة جراء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -