نقل المحلل الأمني والعسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، رون بن يشاي، اليوم ، عن مسؤول سياسي – أمني إسرائيلي قوله إنه في هذه الفترة، فيما يسود انعدام استقرار في المنطقة، يدعون في إسرائيل أنه "يستحيل دراسة تسليم معظم الضفة الغربية إلى سيادة فلسطينية كاملة، حتى لو بقيت هذه المنطقة منزوعة السلاح فهذا سيكون انتحارا من الناحية الأمنية".
وتوقع هذا المسؤول أن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين سيؤدي بكل تأكيد إلى جمود أو انفجار الوضع وقد يشعل الشارع الفلسطيني كذلك فإنه ثمة شك فيما إذا كانت الدول العربية المعتدلة بحاجة لمحفز فلسطيني من أجل محاربة الإسلام الجهادي الذي يشكل خطرا على أنظمتها".
وكرر المسؤول مزاعم إسرائيلية قديمة، مثل أن حماس ستستولي على الضفة وستطلق الصواريخ باتجاه وسط إسرائيل وخاصة على مطار اللد.
وقال إنه "ينبغي السعي إلى ’إدارة الصراع’ إلى حين استقرار الشرق الأوسط وتخبو موجة الإسلام المتطرف".
وأضاف أن إسرائيل ستتعامل الآن مع الضفة وغزة بشكل مشابه ولذلك فإنها أزالت معارضتها للمصالحة الداخلية الفلسطينية ولحكومة الوحدة"، موضحا أن إسرائيل تضررت من حصار غزة أكثر مما استفادت منه لأن سكان القطاع أيدوا فصائل المقاومة بسبب معاناتهم من الحصار.
وأشار بن يشاي إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي، وبموجب تعليمات من وزير الأمن، موشيه يعلون، بدأ يطبق الاستراتيجية الجديدة، التي بموجبها إسرائيل لا تحاول تهدئة الشارع الفلسطيني في الضفة ومنع اندلاع انتفاضة فقط، وإنما "في موازاة ذلك، وبالوسائل نفسها تقريبا، ستمنع بالمطلق أو تمديد الأمد الزمني بين جولات القتال في جبهة غزة وإسرائيل ليس فقط ستسمح لسلطة أبو مازن ببناء مؤسسات وقدرات فعالة على الحكم في الضفة، وإنما مدى سلطته تدريجيا إلى القطاع".
وأضاف المحلل أن وضع الاستراتيجية الجديدة أصبح ممكنا في أعقاب "المحادثات الحميمية والتنسيق غير المسبوق الحاصل بين إسرائيل ومصر.
كذلك يشارك في عمليات التنسيق هذه رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد.
وعلى أثر ذلك ستسمح إسرائيل بإدخال مواد إلى القطاع لتنفيذ أعمال إعمار غزة، ولكن هذا سيخضع للمراقبة وخاصة الإسرائيلية.
ولفت إلى أنه سيتم التعبير عن ذلك على أرض الواقع بواسطة "امتيازات وتسهيلات في التنقل تقدم لسكان الضفة وبصورة تدريجية لسكان غزة أيضا، وبضمن ذلك تنقل المواطنين بين الضفة وغزة والقيود الوحيدة ستكون الاعتبارات الأمنية".
وذكر بن يشاي أن إسرائيل تعتزم تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال تنسيق إدارة الصراع بين الجهات التالية: منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، يوءاف مردخاي؛ رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله؛ مبعوث الأمم المتحدة، روبرت سري.
