قالت احصائيات إسرائيلية جديدة، إنه منذ العام 1990 وحتى العام 2012، هاجر من إسرائيل قرابة 283 ألف شخص، ودلت الاحصائيات على تراجع الهجرة من إسرائيل في السنوات القليلة الأخيرة، بفعل الأزمة الاقتصادية في الدول المتطورة، ما يعني أن الهجرة مرشحة للارتفاع مجددا في حال انتهاء الأزمة في تلك الدول.
والتعريف الإسرائيلي للمواطن المهاجر، هو كل شخص يغادر البلاد لمدة عام كامل وأكثر، دون أن يعود اليها ولو ليوم واحد، ولا يلزم القانون الإسرائيلي المهاجرين بالتنازل عن الجنسية الإسرائيلية، وكما يبدو، كي لا يختل "الميزان الديمغرافي" الذي تتوق له إسرائيل، وهو تفوق عدد اليهود بنسبة كبيرة عن العرب، وبموجب تقارير سابقة، فإنه يعيش حاليا في العالم ما بين 800 ألف إلى مليون من حملة الجنسية الإسرائيلية، وهم في عداد المهاجرين، وما يعزز هذا، هو تقرير دائرة الاحصاء المركزية، في انتخابات مطلع العام الماضي 2013، الذي دلّ على أن نحو 11 % من ذوي حق التصويت للبرلمان، هم في عداد المهاجرين.
وقالت الاحصائيات الإسرائيلية، التي وردت أمس عبر مواقع عبرية، إنه منذ العام 1990 و حتى العام 2012، غادر البلاد كمهاجرين نحو 495 ألف شخص من حملة الجنسية الإسرائيلية، وعاد خلال هذه الفترة، قرابة 212 الفا، ما يعني أن عدد المهاجرين في هذه الفترة بلغ 283 ألف نسمة.
وتقول احصائيات دائرة الاحصاء المركزية الإسرائيلية، إن "العدد الصافي" للمهاجرين سنويا، بمعنى بين مغادرين وعائدين بعد فترة طويلة، هبط من معدل 15 الفا في سنوات التسعين وحتى منتصف العقد الأول من سنوات الألفين، إلى نحو معدل بنحو 6 آلاف من العام 2008 وحتى العام 2012، والأخير شهد ارتفاعا طفيفا.
ويقول الخبير الديمغرافي الإسرائيلي سرجيو دي بيرغولا، إن تراجع الهجرة من إسرائيل يعود أساسا إلى الأزمة الاقتصادية في الدول المتطورة، ما يعني أن الجاهزية للهجرة موجودة، ومرتبطة بانتهاء الأزمة في الدول المتطورة.
كما أشارت دائرة الاحصاء، إلى أنه على الرغم من التراجع في الهجرة، إلا أنها تشهد ارتفاعا نسبيا بين الأجيال الصاعدة، وخاصة من ذوي الكفاءات العلمية والمهنية العالية، وتبين من الاحصائيات ايضا، أن نسبة الهجرة من بين الذين هاجروا إلى إسرائيل في العقدين الأخيرين، أعلى من غيرهم، ما يعني أن نسبة جدية من الذين هاجروا إلى إسرائيل، سارعوا في العودة إلى أوطانهم، بعد أن لمسوا واقع الحال في إسرائيل.
