طالب النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، اليوم الأربعاء، الدبلوماسية العربية والإسلامية والدولية بضرورة التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، ومنع تقسيم المسجد من الناحية المكانية والزمنية بين العرب واليهود، كما يحدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل.
وذكر الطيبي خلال تصريح مقتضب مع مراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن تحرك فلسطيني واسع بالتزامن مع آخر أردني ومغربي من أجل وقف مخطط تقسيم المسجد الأقصى، مشدداً على ضرورة أن يكون الضغط على الحكومة الإسرائيلية أكبر وبشكل متواصل حتى تدرك أن المسجد الأقصى مكان صلاة للمسلمين فقط.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة منذ الصباح الباكر، حالة من التوتر الشديد، نتيجة استمرار المواجهات في داخل ساحاته. وأصيب عشرة فلسطينيين واعتقل أربعة آخرين خلال قمع الاعتصام الحاشد الذي نظم في باب الأسباط بالقدس المحتلة، ضمن فعاليات "النفير" الذي دعت له "لجنة المتابعة العليا" من أراضي عام ١٩٤٨ احتجاجا على إغلاق المسجد الأقصى المتواصل بوجه المسلمين.
وحذر الطيبي من أن هذه الاقتحامات المتكررة قد تشعل المنطقة بالكامل. ووصف الطيبي الحراك العربي للفلسطينيين بالداخل المحتل عام 48 بأنها جزء لا يتجزأ من الحراك الدائم لنصرة المسجد الأقصى. واعتبر أن التواجد الميداني بشكل دائم داخل المسجد الأقصى والتصدي للاقتحامات التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين أمراً في غاية الأهمية.
ومن ناحيتها دعت لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين داخل أراضي عام 48 المواطنين إلى النفير العام اليوم للمسجد، وقالت أنها ستنظم اعتصاماً حاشداً في المسجد الأقصى، أو بالقرب من أقرب نقطة له، يُختتم بمؤتمر صحفي تتحدث فيه بعض الشخصيات الاعتبارية حول خطورة ما يجري في المسجد الأقصى.
وأوضح الطيبي أنهم كفلسطينيين في الكنيست الاسرائيلي يكرسون جهودهم لتصدي للمخططات والمحاولات اليمين الإسرائيلية لتغير الوضع القائم بالمسجد الأقصى من حيث تقسيم مواعيد الصلاة زماناً ومكاناً.
وبين الطيبي أنهم تصدوا في مرات عديدة لما تسمي لجنة أمناء الهيكل رئيسة اللجنة الداخلية في الكنيست الاسرائيلي ميري ريجيف، ونائب رئيس الأديان الإسرائيلي، الذين يسعون لتنفيذ مخطط التقسيم. وأشار إلى أنهم يعترضون بشكل دوري داخل الكنيست على قيام شرطة الاحتلال باقتحام باحات المسجد الأقصى بحجة الأعياد اليهودية.
ونوه إلى أن اليمين الإسرائيلي مسيطر على الأجواء في داخل الكنيست وخارجه، واليسار الإسرائيلي مفكك وضعيف، وهناك بعض الأصوات اليسارية التي تتحدث عن رفضها لما يجري بالقدس، ولكن الصوت الأساسي لتصدي لكل الممارسات الإسرائيلية هو صوت النواب العرب.
وكانت قيادة منظمات الهيكل المزعوم أعلنت أنها ستنظم اقتحامات واسعة اليوم الأربعاء للمسجد الأقصى، وإقامة "احتفالات" وشعائر تلمودية خاصة في ساحاته، لمناسبة اختتام "عيد المظلة"، أو "العُرش العبري".
