بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير رياض منصور، رسائل متطابقة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (الأرجنتين) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول السياسات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وإجراءاتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها الخطيرة للقانون الدولي.
وأشار منصور في رسائله الى الأنشطة الاستيطانية ونزع ملكية المدنيين الفلسطينيين والغارات العسكرية العنيفة والاعتقالات اليومية للفلسطينيين والاستفزازات المستمرة، بما في ذلك أعمال التحريض ضد الأماكن المقدسة وتدمير الممتلكات الفلسطينية من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، فضلا عن الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة. وجميع هذه الانتهاكات تؤدي الى تفاقم الأوضاع المضطربة بالفعل وتزيد التوترات التي تهدد بزعزعة استقرار الوضع على الأرض بشكل تام.
وركز السفير منصور على أعمال التحريض والاستفزاز الإسرائيلي ضد الحرم الشريف والمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة مشيرا الى دخول موشيه فيجلين، نائب رئيس الكنيست، يوم 13 أكتوبر المسجد الأقصى مرة أخرى محميا من قبل مئات من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى مواجهات مع المصلين الفلسطينيين.
وذكر السفير منصور أن هذه الاستفزازات وأعمال التحريض المستمرة في أو بالقرب من المسجد الأقصى ستزيد من تأجيج التوترات والغضب بين أبناء الشعب الفلسطيني مع تداعيات خطيرة، بالإضافة أيضا إلى أن السلطة القائمة بالاحتلال تقوم بتنفيذ نفس الإجراءات غير القانونية فيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي في الخليل حيث يتم منع الفلسطينيين باستمرار من الصلاة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
وشدد على أن كل هذه الأفعال التحريضية والاستفزازية ضد الأماكن المقدسة وضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، سواء كان ذلك من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها أو من قبل المستوطنين غير الشرعيين، تستدعي اهتماما جديا وفوريا من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، وذلك تمشيا مع واجبه الأساسي عن صون السلم والأمن وفقا للميثاق والعديد من قراراته ذات الصلة التي تطالب بوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع والمركز القانوني والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتطرق السفير منصور الى استمرار أعمال الإرهاب التي ترتكب من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم وسرقة أراضيهم ومواردهم الطبيعية. وشدد على أن عدم قيام الحكومة الإسرائيلية بمحاسبتهم على جرائمهم يعكس بشكل صارخ عدم اهتمام إسرائيل بتحقيق السلام على أساس حل الدولتين. كما لفت الانتباه إلى مواصلة السلطة القائمة بالاحتلال سياستها اللاإنسانية وغير القانونية المتمثلة في طرد العائلات الفلسطينية واصدارها في الأسبوع الماضي أوامر إخلاء إلى 20 عائلة يعيشون في الأغوار الشمالية.
وأشار السفير منصور إلى الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة المحتل في أعقاب العدوان العسكري الإسرائيلي الإجرامي لأكثر من 50 يوما الذي أنزل الخراب البشري والمادي الهائل في جميع المجالات. في هذا الصدد، رحب بعقد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة في القاهرة معربا عن الأمل في وصول التبرعات السخية التي تم التعهد بها بسرعة للبدء في إعادة الإعمار تحت إشراف حكومة التوافق الوطني الفلسطينية بالتعاون مع الأمم المتحدة. كما جدد المطالبة برفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل.
واختتم السفير منصور رسائله بمطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، بإيلاء اهتمام فوري للتوترات المتزايدة والوضع الحرج في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة بذل جهود جادة للمطالبة وضمان امتثال إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإرادة المجتمع الدولي، مشددا على أن التزام الصمت في وجه الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة غير مقبول وسيعزز فقط إفلات إسرائيل من العقاب ويرسل رسالة خاطئة إلى السلطة القائمة بالاحتلال أنه يمكن لها مواصلة انتهاك القانون الدولي كما تشاء دون عواقب.
