يعيش الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية ظروف غاية في الصعوبة جراء استمرار إدارة مصلحة السجون بفرض مزيد من الممارسات التعسفية بحقهم مع اقتراب فصل الشتاء، وفقاً لتصريحات مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".
وحذر فارس من تفاقم أوضاع الإنسانية للأسرى امع اقتراب فصل الشتاء، خاصة في ظل نقص الأغطية واستمرار فرض مصلحة سجون الاحتلال العقوبات التي تنفذها بحقهم منذ منتصف حزيران الماضي.
وقال فارس: إن عدد الأسرى زاد مؤخراً حوالي الفي أسير جرى اعتقالهم خلال فترة الصيف، والأسرى الموجودون داخل السجون بالكاد تكفيهم الملابس والأغطية واحتياجات الشتاء. وأضاف أنهم يطالبون بشكل مستمر بتوفير احتياجات الشتاء للأسرى، لكن إدارة السجون لا تستجيب وتستخدم سياسة المماطلة.
وبين فارس أنه بعد انضمام الالفي أسير لباقي الأسرى باتت الملابس والأغطية غير كافية، مع الأخذ بعين الاعتبار عدد الأسرى الممنوعين من زيارة أهاليهم وهو أيضا ما يفاقم المشكلة. وأشار إلى أن تقليص مبلع الكانتينا إلى أكثر من 60% على عدد كبير من الأسرى أدى إلى تفاقم أزمة احتياجات الشتاء عليهم.
وطالب فارس بضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل توفير متطلبات الشتاء للأسرى، واصفاً دور الصليب الأحمر الدولي بأنه تراجع بشكل كبير جداً في التعامل مع حقوق الأسرى، بسبب سياسات الاحتلال.
وقال: "الصليب يتصرف بحدود الصلاحيات المقدمة له". وأوضح فارس أن جلسة ستجمعه مع إدارة الصليب الأحمر الأربعاء القادم من هذا الشهر لمناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بالأسرى من ضمنها موضوع احتياجات الشتاء.
وفيما يتعلق بحدوث أي مستجدات في ملف الاسرى الذين اعتقلوا خلال عملية الخليل الأخيرة بين فارس أنه لم يحدث أي تغيير في ملفهم وأن قضيتهم حاضرة بقوة خلال مفاوضات القاهرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويعاني الأسرى الفلسطينيين في ساعات الليل من البرد، فيما تدعو القيادة الفلسطينية إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وارسال لجنة تحقيق حول الظروف الصعبة والمتردية للأسرى.
وتطالب القيادة دائما الامم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه استمرار اسرائيل في انتهاك أحكام وقواعد القانون الدولي في تعامل اسرائيل مع المعتقلين.
