الزهار يتحدث لـ"قدس نت" عن الجنود المخطوفين والمصالحة وحوارات القاهرة

اعتبر القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، أن التخبط الذي تعيشه قيادة إسرائيل بشأن الحصول على معلومات حول جنود أسرى لدى المقاومة الفلسطينية وخاصة كتائب القسام اعتقلوا خلال العدوان، ليس ضروري بالوقت الحالي ومرفوض وخطأ.

وقال الزهار في تصريح خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": هناك نقطتين أساسيتان في هذا الملف الأولى هي أن هناك مجموعة من حماس ليس لديها معلومات حول ذلك وصرحت بما لا يجب أن تصرح فيه بموضع الصفقة، وهو ما تلتقطه إسرائيل وتحاول أن تبني عليه.   

وتابع مطالباً: يجب أن يتوقف أبناء حماس عن الحديث في موضوع الصفقة لأننا تعودنا أن لا نتحدث بالصفقات السابقة، معتبراً حديث الإعلام عن بشريات لأهالي الأسرى مرفوض وخطأ يقع فيه الكثير، مشدداً على ضرورة عدم الحديث نهائياً بهذا الملف. 

وأشار إلى أن النقطة الثانية هي الأزمة التي تعيشها إسرائيل سيما وأن الجمهور الإسرائيلي يريد معرفة ما تمتلك المقاومة، مؤكداً أنه بالمحصلة لا أحد يعرف شيء عن الأسرى والذين يعرفون في حماس حقيقة هذا الموضوع هم دائرة  مغلقة وضيقة جداً.

وفيما يتعلق بتطورات ملف استئناف التفاوض مع الإسرائيليين بشأن تثبيت وقف إطلاق النار بغزة، لفت الزهار إلى أنه حتى اللحظة لا يوجد أي جديد. وبين أن ماجري مؤخراً في القاهرة هو تثبيت لجدول الأعمال وليس مفاوضات والمفاوضات لم تبدأ حتى اللحظة. وقال: الإسرائيليين وضعوا نقاط جدول الأعمال ونحن أيضا وضعنا نقاطنا وننتظر الدعوة المصرية لذلك.

وحول تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سياق حوار مع خيري رمضان بقناة cbc المصرية بث مساء الأربعاء والذي تحدث فيه عن تجديد رفضه المطلق للمقاومة المسلحة لمواجهة الاعتداءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، داعيا لمواجهته فقط بالمقاومة السلمية والدبلوماسية.

أوضح الزهار أنه ينبغي علينا أولا تحرير مفهوم الوحدة الوطنية التي تعني التعايش بين البرامج المتناقضة وليس التصارع معها وما يحدث ليس وحدة برامج لأنه لا وحدة بين برنامج يتعاون مع إسرائيل وبرنامج يقاوم إسرائيل.

وبين أن برنامج الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو التعاون مع إسرائيل ضد المقاومة، ويدفع الثمن لذلك عبر تمديد الاستيطان وفقدان شعبية حركة فتح بالكامل، إضافة إلى تفككها لجهات وفئات.

وتحدث عن أن حماس تقول للرئيس عباس بالمقابل :"اعمل اللى بدك اياه، وهي لا تتدخل في برنامجك هو سيفشل، برنامجنا بالآخر سيحرر فلسطين". ووصف الزهار حديث الرئيس عباس بأنه "كلما نجحت حماس في احراز أي تقدم يزاد غيظ الرئيس، وبالتالي يشن حملات ضد حماس معتقداً أن الجمهور يصدقه، وأخر استطلاع للرأى أيد حماس بنسبة  %94".

وقال عباس: "لن نقبل بالوضع الحالي، ولكن ليس معنى هذا أن نلجأ للمقاومة المسلحة التي أرفضها تمامًا، ولكنها مقاومة شعبية من خلال الحلول الدبلوماسية والسياسية". وأضاف "النزاع المسلح لن يفيد بأي شيء، والدليل على ذلك الحروب الأخيرة بين حماس وإسرائيل، إسرائيل تدمر وفلسطين تعمر، ثم تدمر إسرائيل مرة أخرى، وتستمر سلسلة الدمار والمعاناة".

كما أكد الرئيس عباس أنه لا يؤمن بحركات المقاومة، قائلا: "لا يوجد شيء اسمه حركة مقاومة، وإنما توجد بلد تريد أن تمضي إلى الأمام". وتابع "أنا لم أسمح بمقاومة عسكرية في الضفة ومن يعتدي علينا يتفضل يحتلنا".

وقلل الزهار من أهمية حديث الرئيس عن نيته تسليم السلطة لحماس إذا ما نجحت في الانتخابات، وقال:" في هذا الموضوع غير صادق لأنه لا يريد اجراء انتخابات لأنه يعرف أن النتيجة فاشلة، وعندما نجحت حماس في انتخابات البلديات في 2005، عمل (الرئيس) شهود زور من القضاء وشكك في نتائج الانتخابات التي رتبها هو، وفي 2006 قبل النتائج لمدة سنة ثم رفض الانتخابات وانقلب عليه في اتفاق مكة وبالتالي كلامه غير صحيح".

وتمنى الزهار أن تحدث انتخابات ويأتي العالم لمراقبتها، مشدداً على أن حركته تقبل نتائج تلك الانتخابات أياً كانت.

وأوضح أن الحل الوحيد للوضع في قطاع غزة وفى الأراضي الفلسطينية، هو إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، لاستكمال طريق المصالحة الوطنية، بعد أن نجحت السلطة الفلسطينية في تشكيل حكومة وفاق وطني تكنوقراط برئاسة رامي الحمد الله، ووافقت عليها حركتي فتح وحماس.

وحول تزامن تصريحات الرئيس عباس ضد حماس على الإعلام المصري في ظل الحديث عن توتر العلاقات بين حماس والقاهرة أوضح القيادي الزهار أنه "كل إعلامي حر في استضافة من يشاء والمشكلة ليست في أماكن الظهور الإعلامي وإسرائيل تنقل أخبار عن حماس ونحن نظهر على الإعلام الأوروبي".

وتابع بإيضاح :" ليست هنا المشكلة فالمهم ماذا يقول هذا الرجل "ويقصد الرئيس أبو مازن"، ووصفه بأنه يشعر بخوف كبير من حماس في الانتخابات ولذلك حديثه منطقي ويعبر عن مخاوفه وتوتراته". على حد قوله. واعتبر الزهار أن حديث أبو مازن يحمل إساءة لنفسه والشارع الفلسطيني لا يقبل ما يقول.

وأعرب عن استيائه من صلاحيات رئيس السلطة الفلسطينية، والتي اعتبرها "سلطة بلا سلطة"، حيث قال الرئيس عباس: "لن أبقى خيال مآته أكثر من ذلك، إما سلطة حقيقية وتصرف حقيقي أو لا سلطة مثل الوضع الحالي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية".

وأوضح الرئيس عباس أنه سيقدم طلبا لمجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وإنهاء الاحتلال في فترة زمنية، مشيراً إلي أن ذلك سيتم بعد المصالحة الفلسطينية الحقيقة.

وأعرب الرئيس عباس في ختام حديثه عن رغبته في الابتعاد عن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، والخلود للراحة قليلا بعد 55 عاما من العمل بالسياسي، مؤكدًا أنه لا يريد الترشح لفترة ولاية ثانية، حال أجريت الانتخابات الرئاسية.

وأضاف " أحتاج للراحة، وسأحصل عليها إن ابتعدت عن الرئاسة، لكننى لا أملك الابتعاد عن قضية الوطن الفلسطيني، شأني في ذلك شأن كل مواطن فلسطيني مهموم بوطنه، ويعمل على حل القضية الفلسطينية، حلا نهائيًا".

من / سلطان ناصر

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -