قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس(ابو مازن) اليوم الخميس، إنه لا يريد الصدام مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم معارضتها التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن الدولي.
وأبدى ابو مازن خلال لقائه وفد رجال أعمال فلسطينيين في رام الله، تمسكه بما أعلنه سابقًا بشأن تقديم مشروع قرار فلسطيني عربي إلى مجلس الأمن الدولي لتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية رغم عدم موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على ذلك.
وقال بهذا الصدد "نريد أن نذهب إلى مجلس الأمن ليصدر قرارًا يتضمن الموقف الأمريكي الذي يقول حل الدولتين فلسطين وإسرائيل على حدود عام 1967 والقدس عاصمة فلسطين".
وأضاف "نطلب بموجب القرار تحديد موعد لينتهي الاحتلال خلال ثلاثة أعوام وفي هذه الأثناء نحدد باقي الحدود ونناقش باقي القضايا، وهذا القرار لا توافق عليه أمريكيا رغم أن مضمونه لا يختلف إطلاقًا عما سمعناه واستلمناه كموقف أمريكي".
وأشار إلى أنه تعرض "لضغوط أخيرًا" لتأجيل التوجه إلى مجلس الأمن الدولي حتى العام المقبل وانتهاء الانتخابات الأمريكية المقرر عقدها في نوفمبر القادم، مشددًا على أنه لا يريد الصدام مع واشنطن أو أي طرف دولي بسبب هذا التوجه.
وذكر أنه في حال فشل التوجه لمجلس الأمن "سنذهب إلى كافة المؤسسات الدولية وأولها محكمة الجنايات الدولية ثم مجموعة من الإجراءات التي لا تتضمن العنف ولا استعمالاً للسلاح بل سنستعمل حقنا بكل الطرق السلمية".
من جهة أخرى أعلن الرئيس الفلسطيني عن تشكيل لجنة مقرها القاهرة وتضم مصر والنرويج والسلطة الفلسطينية يضاف إليهم الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودولاً عربية أخرى للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة.
وذكر أن اللجنة ستختص في متابعة "تنفيذ الدعم ومراقبة ما يجري في قطاع غزة بشأن إعادة الإعمار حتى ينتهي ذلك في عام أو عامين أو ثلاثة أو وفق المقرر له".
وأعرب عن أمله، في بدء تدفق التعهدات المالية الدولية بشأن إعادة إعمار غزة، متعهدًا بمنع أي هدر أو سلب لتلك الأموال لتفادي أن تنفق في غير مكانها.
وتعهدت الدول المانحة خلال مؤتمر دولي عقد في القاهرة الأحد الماضي بجمع مبلغ 4ر5 مليار دولار لصالح الفلسطينيين على أن يخصص نصفها لإعادة إعمار قطاع غزة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه في يوليو وأغسطس الماضيين.
