شهدت احياء البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، صباح الجمعة، مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي على خلفية إغلاق المسجد الاقصى المبارك أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما وفرض اجراءات عسكرية مشددة في المدينة.
وقال مصادر مقدسية إن "مئات المواطنين من سكان البلدة القديمة وضواحيها وبلداتها أدوا صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من سور القدس التاريخي وبالقرب من بوابات الأقصى المبارك، في حين يتوقع أن يؤدي آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة اليوم في الشوارع والطرقات."
وذكر أن المواجهات بدأت بالقرب من باب الأسباط (أحد أبواب القدس القديمة-وهو نفس التسمية لأحد بوابات الأقصى)، بعد منع قوات الاحتلال للمواطنين بالدخول الى الاقصى، وحصلت اشتباكات بالأيدي وتطورت إلى مواجهات استخدمت فيها قوات الاحتلال قنابل الصوت الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع في حين رد المواطنون بالحجارة.
وامتدت المواجهات إلى حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الاقصى في القدس القديمة بعد محاولات تدافع لكسر الحصار عن الاقصى، في حين امتدت هذه المواجهات إلى منطقة باب الناظر وشارع الواد في البلدة، وانتقلت الى باب الساهرة ثم إلى شارع السلطان سليمان، أصيب خلالها عدد من الشبان، فيما لم يبلغ عن اعتقالات حتى الآن.
كما، شهدت أحياء قريبة ومتاخمة لسور القدس القديمة مواجهات فجر اليوم امتدت حتى ساعات الصباح الباكر شملت العديد من أحياء بلدة سلوان، وحيّي وادي الجوز والصوانة، في حين ما زال التوتر هو سيد الموقف في البلدة القديمة ومحيطها وتتصاعد حدته كلما اقترب موعد صلاة الجمعة.
ولفتت المصادر إلى أن إجراءات الاحتلال شملت اغلاق البلدة القديمة وفرض حصار عسكري على بواباتها وبوابات المسجد الاقصى، ونصب متاريس حديدية بالقرب من بوابات البلدة القديمة والاقصى للتدقيق ببطاقات المواطنين.
وأضافت "كما شملت الاجراءات نشر المئات من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة وحرس حدود الاحتلال في الشوارع والطرقات ومحاورها، ونصب حواجز مُباغتة، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة وتحليق منطاد راداري استخباري ومروحية في سماء القدس".
الى ذلك أفاد محامي نادي الأسير الفلسطيني مفيد الحاج صباح اليوم ، بأن محكمة صلح الاحتلال في القدس، أصدرت قرارات بإبعاد ثلاثة قاصرين عن المسجد الأقصى المبارك.
وقال المحامي الحاج في بيان صحفي" إن هؤلاء القاصرين هم عبد الكريم حداد، ومحمد الهشلمون، ومحمد أبو اسنينه، إضافة إلى الشاب طارق الكرد، وإن القرار يتضمن إبعادهم لمدة 15 يوماً عن الأقصى."
وأوضح أن شرطة الاحتلال اعتقلت القاصرين والشاب الكرد خلال المواجهات التي جرت في القدس، إثر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، لينتهي الأمر بالتوقيع على كفالة من قبل طرف ثالث، مقابل الإفراج عنهم.
