قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، اليوم السبت، إن هناك تقاعس كبير جداً من قبل الفصائل الفلسطينية اتجاه نصرة المسجد الأقصى، وذكر خلال تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن الفلسطينيين مطالبين بالوقوف أمام مسئولياتهم اتجاه الأقصى.
ويعيش المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، حالة من التوتر الشديد، نتيجة استمرار المواجهات بشكل يومي بين المرابطين الفلسطينيين وقطعان المستوطنين الذين يقتحمون تحت حراسة من الشرطة الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى.
ودعا المدلل إلى ضرورة التوحد الفلسطيني ورص الصفوف لمواجهة العدوان المستمر بحق الأقصى. وقال:"من العيب الكبير أن يعاني الأقصى في هذه المرحلة ونحن الفلسطينيون نعيش حالة من المناكفات السياسية التي لا يمكن أن تخدم الأقصى ولا القضية الفلسطينية.
وحيا الفلسطينيين بمدينة القدس ودعاهم إلى الاستمرار في الرباط داخل المسجد الأقصى لتفويت الفرصة على إسرائيل التي تسعي لتقسيم المسجد مكاناً وزماناً كما حدث في الحرم الإبراهيمي.
ورأى المدلل أن المقدسيين عليهم أن يبقوا في انتفاضة متجددة، لإشغال الاحتلال عن مخططاته، مؤكداً أن كافة الخيارات مفتوحة أمام الفلسطينيين وعلى رأسها المقاومة.
وحذر من مخطط يحاول أن ينفذه الاحتلال الإسرائيلي يقوم على عملية تهويد شرسة ضد المسجد الأقصى وتحويله إلى هيكل سليمان المزعوم.
وحمل المدلل المسؤولية الكاملة لما يجري في الأقصى إلى الأمة العربية والإسلامية اتجاه ما يحدث بالقدس، مطالباً إياها بالوقوف بوجه الممارسات الإسرائيلية اليومية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس.
واعتبر أنه من الطبيعي أن ترتفع وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى في الوقت الحالي بسبب انشغال الأمة العربية والإسلامية عن واجباتها الحقيقية اتجاه الأقصى نتيجة همومهم الداخلية.
من جانبه أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، أن المسجد الأقصى هو عنوان الصراع مع المشروع الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة أن يكون تحرير القدس وفلسطين عنوان وحدة الأمة.
وقال النخالة في تصريح صحفي من بيروت، اليوم السبت، يجب علينا أن نتوحد جميعاً من أجل تحرير المسجد الأقصى والقدس، وهذا هو عنوان صراعنا مع المشروع الصهيوني في كل العالم، هو إعادة المسجد الأقصى إلى وضعه الطبيعي حيث قبلة المسلمين الأولى، التي يجب أن لا نفرط فيها بأي شكل من الأشكال".
وأضاف : ننظر لما يحدث في المنطقة بشكل عام، وكيف تقوم إسرائيل باستغلال الوضع الإقليمي في ظل الانشغال الداخلي للدول العربية والصراعات التي تجري هنا وهناك"، منوهاً إلى أن استفراد إسرائيل بالأقصى وفلسطين كان نتيجة هذا الانشغال.
أوضح النخالة أن إسرائيل تتمدد وتصعّد نفوذها في فلسطين والقدس بعد استغلالها حالة السيولة التي تجري في المنطقة، والصراعات التي لا تخدم إلا مشروعها، مشدداً على ضرورة أن " نرفع الصوت عالياً لنقول إن فلسطين بحاجة لكل هذه الجهود، وهذه الدماء التي تذهب هدراً في صراعات المنطقة".
وشدد على أن فلسطين والمسجد الأقصى البوصلة الأساسية والمركزية، التي يجب أن يتجه إليها كل المسلمين مجتمعين من أجل تحرير القدس والوطن.
ورأى نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أنه إذا تركت إسرائيل بهذه الظروف بدون أن يتصدى لها المقاومون، فسوف تستمر في السيطرة والهيمنة على ما تبقى من فلسطين والمسجد الأقصى"، منوهاً إلى أنه لا يجب أن لا يحول بيننا وبين الدفاع عن المسجد الأقصى أي شيء.
وفي سياق آخر، أكد النخالة أن موضوع الانشغال الداخلي هو أمر ضروري كالتطلع على احتياجات الناس وإعادة إعمار غزة، مستدركاً: لكن يجب أن لا يغيب عن بالنا ونحن نريد إعمار غزة، موضوع القدس ومسألة السيطرة ومحاولة الهيمنة الإسرائيلية عليه".
وتابع: مدينة القدس تمثل الإسلام كله، فيجب أن ندافع عنها بأرواحنا وأموالنا وأولادنا، ويجب أن لا يحول بيننا وبين الدفاع عنها أي شيء"، جازماً أن هذا الأمر موجود في سلم أولوية المقاومة.
وأشار قائلا: لكن الآخرين يحاولون إلهائنا ببعض الخلافات الداخلية وبعض الاهتمامات التي ربما تؤخر أو تؤجل الفعاليات الفلسطينية المتنوعة، بدءاً من المسيرة والمظاهرة والاحتجاج حتى الصدام المسلح مع العدو الصهيوني"، مناشداً الجميع بأن يدعوا كل الخلافات جانباً ويتوحدوا جميعاً من أجل تحرير المسجد الأقصى والقدس.
